بوابة الاعضاء
2- اﻻﺑﺘﻜﺎرات اﻟﻄﺒﯿﺔ: ﻣﺎ ﺑﯿﻦ اﻟﺘﺤﺪﯾﺎت واﻟﺘﻄﻠﻌﺎت
26 سبتمبر 2019 | 0 تعليق | 387 مشاهدة
(لا يوجد تقييم حتى الآن)
Loading...

رﺑﻤﺎ ﻗﺪ ﻧﺮى إن اﻟﻔﻮاﺋﺪ اﻟﻤﺮﺟﻮة ﻣﻦ اﻻﺑﺘﻜﺎرات اﻟﻌﻠﻤﯿﺔ ﻣﺤﺪودة ﻓﻲ دول ﻣﻌﯿﻨﺔ ﻣﻦ اﻟﻌﺎﻟﻢ ﻛﺎﻟﺪول اﻟﻤﺘﻘﺪﻣﺔ اﻟﺘﻲ ﺑﺈﻣﻜﺎﻧﮭﺎ اﻟﻮﺻﻮل ﻷﻓﻀﻞ اﻻﺑﺘﻜﺎرات اﻟﻄﺒﯿﺔ ﺑﻜﻞ ﯾﺴﺮ وﺳﮭﻮﻟﺔ، ﺑﯿﻨﻤﺎ ﺗﻌﺎﻧﻲ اﻟﺒﻠﺪان ذات اﻟﺪﺧﻞ اﻟﻤﻨﺨﻔﺾ ﻣﻦ ﺗﻔﺸﻲ اﻻﻣﺮاض اﻟﻤﻌﺪﯾﺔ وﻗﻠﺔ اﻟﺘﻐﺬﯾﺔ وﻣﻀﺎﻋﻔﺎت اﻟﺤﻤﻞ واﻟﻮﻻدة ﻟﺪى اﻟﻨﺴﺎء وﻏﯿﺮھﺎ ﻣﻦ اﻟﺤﺎﻻت اﻟﻤﺮﺿﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﯾﻤﻜﻦ ﻣﻌﺎﻟﺠﺘﮭﺎ ﺑﺎﺳﺘﺨﺪام اﻟﺘﻘﻨﯿﺎت اﻟﻄﺒﯿﺔ واﻻدوﯾﺔ اﻟﻌﻼﺟﯿﺔ اﻟﻐﯿﺮ ﻣﺘﻮﻓﺮة ﺣﺎﻟﯿًﺎ ﻟﺪى ھﺬه اﻟﺪول. ﻓﻲ اﻟﺤﻘﯿﻘﺔ، ﻋﺪم ﻗﺪرة ﺑﻌﺾ اﻟﺪول ﻟﻠﻮﺻﻮل إﻟﻰ اﻻﺑﺘﻜﺎرات اﻟﻄﺒﯿﺔ ﯾﻌﻮد اﻟﻰ أﺳﺒﺎب ﻋﺪة ﻣﻨﮭﺎ: ﻗﻠﺔ اﻟﻤﻮارد، ﺿﻌﻒ اﻟﺒﻨﯿﺔ اﻟﺘﺤﺘﯿﺔ ﻟﻠﻨﻈﺎم اﻟﺼﺤﻲ، وﻗﺼﻮر اﻟﺒﯿﺎﻧﺎت واﻻﺣﺼﺎﺋﯿﺎت. ﯾﻌﺎﻧﻲ اﻟﺸﻌﻮب اﻟﻔﻘﯿﺮة ﻣﻦ اﻣﺮاض ﺗﺨﺘﻠﻒ ﻋﻦ اﻻﻣﺮاض اﻟﺘﻲ ﯾﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﮭﺎ أﺻﺤﺎب اﻟﺪﺧﻞ اﻟﻤﺮﺗﻔﻊ، ﻓﺎﻷﻣﺮاض اﻟﺘﻲ ﯾﻌﺎﻧﻲ ﻣﻨﮭﺎ اﻟﺸﻌﻮب اﻟﻔﻘﯿﺮة ﺗﺴﻤﻰ ﺑﺎﻷﻣﺮاض اﻟﻤﺪارﯾﺔ اﻟﻤﮭﻤﻠﺔ، ﺳُﻤﯿﺖ ﺑﮭﺬا اﻻﺳﻢ ﻟﯿﺲ ﻷﻧﮫ ﯾﻜﻤﻦ اﻏﻠﺐ وﺟﻮدھﺎ ﻓﻲ اﻟﺪول ﻣﺤﺪودة اﻟﺪﺧﻞ، ﻓﺎﻟﻔﻘﺮ ﻣﻮﺟﻮد ﻓﻲ اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ دول اﻟﻌﺎﻟﻢ، ﺑﻞ ﻷﻧﮭﺎ ﻏﯿﺮ ﻣﻌﺮوﻓﺔ ﻧﺴﺒﯿًﺎ وﺗﻢ ﺗﺠﺎھﻠﮭﺎ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻷﺑﺤﺎث اﻟﻌﻠﻤﯿﺔ واﻟﺸﺮﻛﺎت اﻟﺪواﺋﯿﺔ. ﺳﻌﺖ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت، اﻟﻤﻨﻈﻤﺎت اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﺔ، واﻟﻤﺘﺒﺮﻋﯿﻦ ﻟﻠﻘﻀﺎء ﻋﻠﻰ ھﺬه اﻻﻣﺮاض ﺑﺘﻤﻮﯾﻞ اﻟﺒﺤﺚ اﻟﻌﻠﻤﻲ وإﯾﺠﺎد اﻻدوﯾﺔ اﻟﻔﻌﺎﻟﺔ ﻟﻔﺘﻚ اﻧﺘﻘﺎﻟﮭﺎ واﺳﺘﻤﺮاھﺎ. ﻓﻲ ﻋﺎم ٢٠١٢، أﺳﻔﺮ اﺟﺘﻤﺎع ﻟﻨﺪن ﻷﻋﻀﺎء ﻣﻨﻈﻤﺔ اﻟﺼﺤﺔ اﻟﻌﺎﻟﻤﯿﺔ ﻋﻠﻰ اﺗﻔﺎﻗﯿﺔ ﻟﺘﻜﺪﯾﺲ اﻟﺠﮭﻮد اﻟﻤﺒﺬوﻟﺔ ﻟﻤﻜﺎﻓﺤﺔ اﻻﻣﺮاض اﻟﻤﺪارﯾﺔ اﻟﻤﮭﻤﻠﺔ واﻟﺘﺨﻠﺺ ﻣﻦ ﻋﺸﺮ ﻣﻨﮭﺎ ﺑﺤﻠﻮل ﻋﺎم ٢٠٢٠. دﻋﻤًﺎ ﻟﮭﺬه اﻻﺗﻔﺎﻗﯿﺔ، ﻗﺎﻣﺖ اﻟﻜﺜﯿﺮ ﻣﻦ اﻟﺤﻜﻮﻣﺎت واﻟﻤﺘﺒﺮﻋﯿﻦ ﻣﻦ ﺷﺮﻛﺎت اﻷدوﯾﺔ وﻏﯿﺮھﻢ ﺑﺘﻤﻮﯾﻼت ﻛﺒﯿﺮة وﺗﻄﺒﯿﻖ اﻟﻌﺪﯾﺪ ﻣﻦ اﻟﺒﺮاﻣﺞ ﻟﻀﻤﺎن اﻟﻮﺻﻮل اﻟﻰ اﻟﮭﺪف.

ﺣﻘًﺎ، ﻟﻌﺒﺖ اﻟﻤﺴﺎﻋﺪات اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ دورًا ھﺎﻣًﺎ ﻓﻲ إﺗﺎﺣﺔ اﻻﺑﺘﻜﺎرات اﻟﻄﺒﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺪول ﻣﺤﺪودة اﻟﺪﺧﻞ، وﻻ ﺳﯿﻤﺎ اﻷدوﯾﺔ اﻟﻤﻀﺎدة ﻟﻔﯿﺮوس ﻧﻘﺺ اﻟﻤﻨﺎﻋﺔ ﻛﻤﺎ ذﻛﺮﻧﺎ ﺳﺎﺑﻘًﺎ. ﻟﻜﻦ ﻗﺪ ﯾﺘﻨﺎﻗﺺ ﺗﻮﻓﺮ ھﺬه اﻷدوﯾﺔ وﻏﯿﺮھﺎ ﻣﻦ اﻟﺘﻘﻨﯿﺎت ﺑﺸﻜﻞ ﻛﺒﯿﺮ ﺧﺼﻮﺻًﺎ إذا اﺳﺘﻤﺮ ﺗﺪﻓﻖ رأس اﻟﻤﺎل ﻓﻲ اﻟﮭﺒﻮط اﻟﺬاﺗﻲ. ﻟﻘﺪ ﺣﺎن اﻟﻮﻗﺖ ﻟﻨﺴﻌﻲ اﻟﻰ ﻣﺎ ﺑﻌﺪ اﻟﻤﻌﻮﻧﺎت اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ وإﯾﺠﺎد اﻟﺤﻠﻮل اﻟﻤﺴﺘﺪاﻣﺔ ﻟﺰﯾﺎدة إﻣﻜﺎﻧﯿﺔ اﻟﺤﺼﻮل ﻋﻠﻰ اﻻﺑﺘﻜﺎرات اﻟﻄﺒﯿﺔ ﻓﻲ اﻟﺪول ذات اﻟﺪﺧﻞ اﻟﻤﺤﺪود. ﺗﻜﻤﻦ ھﺬه اﻟﺤﻠﻮل ﻓﻲ وﺿﻊ اﻟﺨﻄﻂ ﺑﻌﯿﺪة اﻟﻤﺪى وﺗﻤﻜﯿﻦ اﻟﺸﻌﻮب ﻣﻦ ﺗﺤﺴﯿﻦ ﻧﻈﺎﻣﮭﺎ اﻟﺬاﺗﻲ. ھﻨﺎك ﻋﺪة اﺗﺠﺎھﺎت ﺗﺴﺘﻄﯿﻊ ﻣﻦ ﺧﻼﻟﮭﺎ اﻟﺪول ﺗﺤﺴﯿﻦ ﻓﺮص اﻟﻮﺻﻮل ﻟﻼﺑﺘﻜﺎرات اﻟﻄﺒﯿﺔ ﻓﻤﻨﮭﺎ ﺗﻄﻮﯾﺮ اﻟﺸﺮاﻛﺎت ﺑﯿﻦ اﻟﻘﻄﺎﻋﯿﻦ اﻟﻌﺎم واﻟﺨﺎص، وھﺬه ﺗﺘﻄﻠﺐ ﻣﺒﺎدرات ﻣﻦ ﻗﺒﻞ ﺣﻜﻮﻣﺎت اﻟﺪول ذاﺗﮭﺎ وﻣﺒﺎدرات ﻣﻮﺛﻮﻗﺔ وﺻﺎدﻗﺔ ﻣﻦ ﻗﺒﻞ اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺨﺎص. ﻻ ﺗﻘﺘﺼﺮ اﻟﺸﺮاﻛﺎت ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻓﯿﺮ اﻟﺘﻘﻨﯿﺎت اﻟﻄﺒﯿﺔ ﺑﺎﻟﻤﺮاﻛﺰ اﻟﺼﺤﯿﺔ وإﻋﻄﺎء اﻻدوﯾﺔ اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﻜﻞ ﻣﺮﯾﺾ اﻧﻤﺎ ﯾﺘﻌﻠﻖ اﻷﻣﺮ ﺑﺎﻟﺘﻌﺎون اﻷوﺳﻊ ﺑﯿﻦ اﻟﻘﻄﺎﻋﺎت اﻟﺬي ﯾﻀﻤﻦ ﺗﻮﻓﯿﺮ اﻻﻣﺪادات اﻟﻜﮭﺮﺑﺎﺋﯿﺔ واﻟﮭﺎﺗﻔﯿﺔ ﻟﻤﺮاﻛﺰ اﻟﺮﻋﺎﯾﺔ واﻟﻤﻨﺎزل اﻟﻰ ﺣﺪًا ﺳﻮاء. أﯾﻀًﺎ، ﯾﺘﻮﺟﺐ ﻋﻠﻰ اﻟﻤﺒﺎدرات اﻟﺨﺎرﺟﯿﺔ اﻟﺘﺮﻛﯿﺰ ﻋﻠﻰ ﺗﻤﻮﯾﻞ اﻟﺒﺮاﻣﺞ اﻟﺘﻌﻠﯿﻤﯿﺔ وﺗﻮﻓﯿﺮ اﻟﺘﺪرﯾﺐ اﻟﻤﺤﻠﻲ ﻟﻠﻘﻮى اﻟﻌﺎﻣﻠﺔ. رﻛﺰت اﻟﻤﺒﺎدرات اﻟﺴﺎﺑﻘﺔ ﻋﻠﻰ ﺗﻮﻓﯿﺮ اﻟﺘﺪرﯾﺐ ﻟﻸطﺒﺎء ﻓﻘﻂ وﻟﻜﻨﻨﺎ ﻧﻘﺼﺪ ھﻨﺎ ﺑﺎﻟﻘﻮى اﻟﻌﺎﻣﻠﺔ اﻟﻤﮭﻨﯿﯿﻦ اﻟﺼﺤﯿﯿﻦ ﻛﺎﻟﺼﯿﺎدﻟﺔ، اﻟﻤﻤﺮﺿﯿﻦ، اﻟﺒﺎﺣﺜﯿﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﺼﺤﺔ، اﻟﻤﺪراء وﺟﻤﯿﻊ اﻟﻌﺎﻣﻠﯿﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﺎل اﻟﺼﺤﺔ، وذﻟﻚ ﻟﺘﻤﻜﯿﻨﮭﻢ ﻣﻦ ﺗﺸﻐﯿﻞ اﻷﺟﮭﺰة وﺗﻄﻮﯾﺮ اﻟﻌﻼج ﻣﺤﻠﯿًﺎ وﺗﻌﺰﯾﺰ ﻧﻈﻢ اﻟﻤﺮاﻗﺒﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ اﻟﺘﻲ ﺗﺴﮭﻢ ﻓﻲ ﺗﺤﺴﻦ اﻟﺤﺎﻟﺔ اﻟﺼﺤﯿﺔ ﻟﺪى اﻻﻓﺮاد. اﺧﯿﺮًا، ﻧﺤﻦ ﻧﻌﯿﺶ ﻓﻲ ﻋﺎﻟﻢ ﯾﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻧﺪرة اﻟﻤﻮارد. ﻗﺪ ﻻ ﯾﻀﻤﻦ اﻟﻮﺻﻮل ﻟﻼﺑﺘﻜﺎرات اﻟﻄﺒﯿﺔ ﻧﺘﺎﺋﺞ ﺻﺤﯿﺔ أﻓﻀﻞ، وﻟﻜﻦ ﻧﺘﻄﻠﻊ داﺋﻤًﺎ إﻟﻰ اﺣﺘﺮام وﺣﻔﻆ ﻛﺮاﻣﺔ اﻷﻓﺮاد ﺑﻤﺎ ﯾﺄﻣﻦ ﻟﮭﻢ اﻟﺒﻘﺎء ﻋﻠﻰ ﻗﯿﺪ اﻟﺤﯿﺎة ﺑﺮﻓﺎھﯿﺔ ﻣﻦ ﺧﻼل اﻟﻌﻤﻞ ﻣﻌًﺎ ﻟﺒﻨﺎء أﺟﯿﺎل أﺻﺤﺎء ﻟﺪﯾﮭﻢ اﻟﻘﺪرة ﻋﻠﻰ ﺗﻨﻤﯿﺔ وﺗﻄﻮﯾﺮ أوطﺎﻧﮭﺎ.

 

 

 

دمتم بود






أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الجودة الصحية | تصميم وتطوير مؤسسة الابداع الرقمي