بوابة الاعضاء
حماية أكثر من 3 مليارات شخص من الأغذية المحتوية على دهون متحوّلة ضارة
17 سبتمبر 2020 | 0 تعليق | 77 مشاهدة

الجودة الصحية (متابعات) حنين المحمود

غير أنه لا يزال يتعين على 11 من أصل 15 بلداً تسجل أكبر عدد من الوفيات الناجمة عن أمراض القلب التاجية التي تسببها الدهون المتحوّلة أن تتخذ إجراءات للتخلص من هذه المواد

بعد مرور عامين على بدء الجهود الطموحة التي تبذلها منظمة الصحة العالمية من أجل التخلص من الدهون المتحولة المنتجة صناعياً في الإمدادات الغذائية العالمية، تفيد المنظمة بأن 58 بلداً حتى الآن قد اعتمدت قوانين كفيلة بحماية 3,2 مليار شخص من هذه المواد الضارة بحلول نهاية عام 2021. ولكن، لا يزال يتعين على أكثر من 100 بلد اتخاذ إجراءات لإزالة هذه المواد الضارة من إمداداتها الغذائية.

وتشير التقديرات إلى أن استهلاك الدهون المتحولة المنتجة صناعياً يتسبب كل عام في حوالي 500 ألف حالة وفاة ناجمة عن أمراض القلب التاجية.

وقال المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، الدكتور تيدروس أدحانوم غيبريسوس، إنه “في الوقت الذي يكافح فيه العالم بأسره جائحة كوفيد-19، يجب علينا أن نبذل قصارى جهدنا لحماية صحة الناس. ويجب أن يشمل ذلك اتخاذ جميع الخطوات الممكنة للوقاية من الأمراض غير السارية التي من شأنها أن تزيد من تعرّض هؤلاء لخطر الإصابة بفيروس كورونا وتسبب الوفاة المبكرة. ويجب ألا نتأخر في تحقيق هدفنا المتمثل في التخلص من الدهون المتحولة بحلول عام 2023”.

وثمة خمسة عشر بلداً تمثّل ثلثيْ الوفيات الناجمة عن تناول الدهون المتحولة في العالم. ومنذ عام 2017، نفّذت أربعة من هذه البلدان (كندا ولاتفيا وسلوفينيا والولايات المتحدة الأمريكية) سياسات أفضل الممارسات التي أوصت بها المنظمة، إما بوضع حد أقصى إلزامي بحيث لا تتجاوز نسبة الدهون المتحولة المنتجة صناعياً 2% من الزيوت والدهون الموجودة في جميع الأغذية أو حظر الزيوت المهدرجة جزئياً.

أما البلدان المتبقية والبالغ عددها 11 بلدا (أذربيجان وبنغلاديش وبوتان وإكوادور ومصر والهند وإيران والمكسيك ونيبال وباكستان وجمهورية كوريا)، فلا يزال يتعين عليها اتخاذ إجراءات عاجلة.

ويبرز التقرير اتجاهين مشجّعين. أولا، عندما تتخذ البلدان إجراءات، فإنها تعتمد بأغلبية ساحقة سياسات متعلقة بأفضل الممارسات بدلا من سياسات أقل تقييدا. وبناء عليه، فإن التدابير السياساتية الجديدة المعتمدة و/أو المتخذة في البرازيل وتركيا ونيجيريا خلال العام الماضي تفي جميعها بمعايير منظمة الصحة العالمية المتصلة بالسياسات المتعلقة بأفضل الممارسات. وتعكف حاليا بلدان مثل الهند، التي كانت تنفّذ في الماضي تدابير أقل تقييدا، على تحديث سياساتها لتتماشى مع أفضل الممارسات.

ثانياً، أصبحت اللوائح الإقليمية التي تحدد المعايير للعديد من البلدان تحظى بشعبية متزايدة، وتبرز بالتالي كاستراتيجية واعدة كفيلة بتسريع خطى التقدم نحو التخلص من الدهون المتحولة على الصعيد العالمي بحلول عام 2023. وفي عام 2019، أقر الاتحاد الأوروبي سياسة بشأن أفضل الممارسات، ووافقت البلدان ال35 التي تشكّل إقليم الأمريكتين التابع لمنظمة الصحة العالمية/ منظمة الصحة للبلدان الأمريكية بالإجماع على خطة عمل إقليمية للتخلص من الدهون المتحولة المنتجة صناعياً بحلول عام 2025. وهاتان المبادرتان الإقليميتان قادرتان معاً على حماية مليار شخص آخر ممن كانوا لا يتمتعون بالحماية في إطار لوائح الدهون المتحولة في أكثر من 50 بلداً.

وقال الدكتور توم فريدن، الرئيس والمدير التنفيذي لمبادرة “العزم على إنقاذ الأرواح”: “في ظل الانكماش الاقتصادي الذي يشهده العالم، تبحث البلدان، أكثر من أي وقت مضى، عن أفضل الحلول في مجال الصحة العامة. إن إزالة الدهون المتحولة من الأغذية ينقذ الأرواح ويوفر المال، كما أنها تخفف من العبء الملقى على مرافق الرعاية الصحية من خلال الوقاية من النوبات القلبية”.

وعلى الرغم من التقدم المشجع المحرز، لا يزال هناك تفاوت كبير في التغطية بالسياسات حسب الإقليم ومستوى دخل البلد. وقد اتُخذت معظم الإجراءات المتعلقة بالسياسات حتى الآن، بما فيها تلك المعتمدة في عاميْ 2019 و2020، في البلدان ذات الدخل المرتفع وفي إقليم الأمريكتين والإقليم الأوروبي التابعين للمنظمة. وقد اعتمدت سبعة من البلدان المتوسطة الدخل من الشريحة العليا و33 من البلدان المرتفعة الدخل سياسات متعلقة بأفضل الممارسات؛ ولم تحذ حذوها أي من البلدان المنخفضة الدخل والبلدان المتوسطة الدخل من الشريحة الدنيا حتى الآن.  

ملاحظات للمحررين

توجد الدهون المتحولة المنتجة صناعيًا في الدهون النباتية الصلبة، مثل المرغرين والسمنة، وغالباً ما يُعثر عليها في الوجبات الخفيفة والأغذية المخبوزة والأغذية المقلية. وغالباً ما يستخدمها المصنّعون لأن لديها مدة صلاحية أطول وتكلفة أقل مقارنة بالدهون الأخرى. ولكن، يمكن استخدام بدائل صحية لا تؤثر على طعم الأغذية أو تكلفتها.

وتوصي منظمة الصحة العالمية بتحديد مدخول الدهون المتحولة في نسبة تقل على 1% من إجمالي مدخول الطاقة، أي ما يمثّل أقل من 2,2 غرام/ يوم بالنسبة للنظام الغذائي الذي يحتوي على 2000 سعرة حرارية. ومن أجل تحقيق الهدف المتمثل في خلو العالم من الدهون المتحولة المنتجة صناعيا بحلول عام 2023، توصي المنظمة البلدان بالقيام بما يلي: 

  • إعداد وتنفيذ سياسات بشأن أفضل الممارسات تقضي بوضع حد أقصى إلزامي بحيث لا تتجاوز نسبة الدهون المتحولة المنتجة صناعياً 2% من الزيوت والدهون الموجودة في جميع الأغذية أو حظر الزيوت المهدرجة جزئياً؛
  • الاستثمار في آليات الرصد، مثل قدرة المختبرات على قياس ورصد كمية الدهون المتحولة في الأغذية؛
  • الدعوة إلى وضع لوائح إقليمية أو دون إقليمية من أجل توسيع نطاق فوائد السياسات المتعلقة بالدهون المتحولة. 

وسيصدر هذا التقرير بمناسبة الأسبوع العالمي للعمل بشأن الأمراض غير السارية لعام 2020 الذي يقام في الفترة من 7 إلى 13 أيلول/ سبتمبر. ويتمثل موضوع هذا العام في المساءلة من أجل ضمان أن تصبح الالتزامات التي قطعها كل من الحكومات وراسمي السياسات والصناعات والأوساط الأكاديمية والمجتمع المدني حقيقة واقعة. 

نبذة عن منظمة الصحة العالمية

تضطلع منظمة الصحة العالمية بدور الريادة العالمية في مجال الصحة العامة داخل منظومة الأمم المتحدة. وتعمل المنظمة، التي تأسست في عام 1948، مع 194 دولة عضواً في ستة أقاليم ومن أكثر من 150 مكتباً، من أجل تعزيز الصحة والحفاظ على سلامة العالم وخدمة الضعفاء. ويتمثل هدفنا للفترة 2019-2023 في ضمان استفادة مليار شخص آخر بالتغطية الصحية الشاملة، وحماية مليار شخص آخر من الطوارئ الصحية على نحو أفضل وتمتع مليار شخص آخر بمزيد من الصحة والعافية. ولمعرفة آخر المستجدات حول جائحة كوفيد-19 ونصائح الصحة العمومية لحماية نفسك من فيروس كورونا، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني للمنظمة www.who.int/ar ومتابعة أخبارها على القنوات الخاصة بالمنظمة على شبكات تويتر وفيسبوك وإنستغرام ولينكدإن وتيك توك وبنترست وسناب تشات ويوتيوب. 

نبذة عن مبادرة “العزم على إنقاذ الأرواح”

تركز مبادرة “العزم على إنقاذ الأرواح”، التابعة للمنظمة الصحية العالمية “الاستراتيجيات الحيوية”، على تلافي الوفيات الناجمة عن أمراض القلب والأوعية الدموية والوقاية من الأوبئة. ويتولى تمويل هذه المبادرة كل من مؤسسة بلومبرغ الخيرية ومؤسسة بيل وميليندا غيتس وشركاء مؤسسة غيتس الخيرية، بدعم من مؤسسة تشان زوكربيرغ. ويترأسها الدكتور توم فريدن، المدير السابق للمراكز الأميركية لمكافحة الأمراض والوقاية منها. ولمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع https://www.resolvetosavelives.org أو Twitter @ResolveTSL و@DrTomFrieden

نبذة عن منظمة “الاستراتيجيات الحيوية”

منظمة “الاستراتيجيات الحيوية” هي منظمة صحية عالمية تؤمن بضرورة حماية كل شخص من خلال نظام متين للصحة العامة. ونعمل مع الحكومات والمجتمع المدني في 73 بلداً على تصميم وتنفيذ استراتيجيات مسندة بالبيّنات كفيلة بمعالجة أكثر مشاكلهم إلحاحاً في مجال الصحة العامة. ويتمثل هدفنا في حثّ الحكومات على تبنّي تدخلات واعدة على نطاق واسع بأسرع ما يمكن. لمزيد من المعلومات، يرجى زيارة الموقع www.vitalstrategies.org أو Twitter @VitalStrat.






أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الجودة الصحية | تصميم وتطوير مؤسسة الابداع الرقمي