الجودة الصحية (متابعات) رانيا المطيري

دشنت الأمم المتحدة قبل 34 عاما يوما دوليا لمكافحة تعاطي المخدرات والإتجار غير المشروع بها، بهدف التعاون من أجل كوكب خال من الإدمان.

وتعد المملكة من الدول التي شنت حربًا غير تقليدية ضد تعاطي المخدرات والإتجار بها، وتصدت لطرق مختلفة لدخولها من الخارج أو مكافحة ترويجها في الداخل، حيث تنوعت أساليب المهربين والمروجين الذين يبقون في إطار معركة ابتكار أساليب جديدة للهروب من شدة الضبط التي يفرضها الأمن، والتي غالبا ما تحبط كل محاولات ابتكار تلك الأساليب على غرابة بعضها، ومنها التهريب في الفاكهة وداخل الفراء، وفي حاملات مصاحف، وفساتين الزفاف، وغيرها.

وتعد مشكلة المخدرات حاليا من أكبر المشكلات التي تعانيها دول العالم وتسعى جاهدة لمحاربتها؛ لما لها من أضرار جسيمة على النواحي الصحية والاجتماعية والاقتصادية والأمنية، ولم تعد هذه المشكلة قاصرة على نوع واحد من المخدرات أو على بلد معين أو طبقة محددة من المجتمع، بل شملت جميع الأنواع والطبقات، كما ظهرت مركبات عديدة جديدة لها تأثير واضح على الجهاز العصبي والدماغ.

وقادت جائحة كورونا إلى زيادة مخيفة في استهلاك المخدرات حول العالم خلال العام الماضي، بحسب الأمم المتحدة.

وكشف مكتب منظمة الأمم المتحدة في تقريره السنوي المعني بالمخدرات والجريمة أن نحو 275 مليون شخص في العالم استخدموا المخدرات خلال عام 2020، بزيادة 22% عن عام 2010.

وتضاعف انتشار القنب الهندي 4 مرات في بعض أجزاء العالم خلال العقدين الأخيرين، بينما تراجعت نسبة اليافعين الذين اعتبروه ضارًا بنسبة 40%، وفق تقرير المكتب العالمي 2021، الذي يلقي الضوء على مساوئ المخدرات العالمية وتأثيرها على صحة الناس وسبل عيشهم.

وحذر التقرير مما سماها فجوة الإدراك حول القنب الهندي رغم الكثير من الأدلة على أن استخدامه يرتبط بمجموعة متنوعة من الأضرار الصحية لاسيما بين من يتعاطون المخدر بانتظام لفترة طويلة، وأبلغت غالبية دول العالم عن ارتفاع معدل تعاطي القنب الهندي أثناء الجائحة.

من جانبها، قالت غادة والي، المديرة التنفيذية لمكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة، إن نتائج التقرير تسلط الضوء على الحاجة إلى سد الفجوة «بين التصور والواقع لتثقيف الشباب وحماية الصحة العامة».