بقلم / وائل المالكي 

الصادره من صحيفة الوطن

مجلة الجوده الصحية _ دينا المحضار 

 

 

لكل مسألة مسار مختلف وتفسيريّ لها. التعيين العشوائي في المناطق الإدارية الرئيسية كالرياض وجدة والشرقية، تسبب في تكدس الكوادر الصحية ببعض المستشفيات، مما أعطاهم فرصة لتقسيم أيام العمل، ويجب ألا نُفاجأ في حال وجدنا أكثر من 10 ممارسين صحيين في التخصص نفسه وغرفتي فحص. أضاع هذا التكدس حقوق مرضى القرى والمحافظات، لأنك في إحدى المحافظات ستجد طبيبا بدون عيادة، وربما ستجد عيادة بلا طبيب، لذا التعجب هنا من التعيين في المحافظات دون تجهيز العيادات بشكلها الكامل، ومعظم مستشفيات المحافظات تعاني من سوء استخدام الميزانية المالية المخصصة لها.
والأكثر تعجبا أن رؤية وكالة الوزارة للخدمات العلاجية، هي تقديم جميع الخدمات التشخيصية والعلاجية حسب المعايير والاعتمادات العالمية بأفضل التقنيات الحديثة، فهل يا ترى يعلمون أن معظم مستشفيات المحافظات لا تملك التقنيات الحديثة، ولم تستطع في بعض الأحيان أن تقدم الخدمات التشخيصية.
لن نقلل من شأن هذه الرؤية، ولكن ما جدواها في حال لم تحدث نقلة نوعية في الخدمات العلاجية في القرى والمحافظات؟
الكوادر الصحية السعودية التي يتم تعيينها في القرى والمحافظات تحتاج إلى دعم استثنائي، لأنهم في الوضع الحالي لا فرق بينهم وبين الممارس الصحي الذي يعمل وسط المدينة.
أعلم جيدا أن ثقافة العمل الحكومي لدينا متدنية، ولكن لا يعني أن نستسلم لها. وأشير هنا إلى أن ورشة عمل مديري الشؤون الصحية في المناطق التي شارك فيها وزير الصحة مؤخرا تدعونا إلى التفاؤل، ولكن لن ننتظر التغيير بل يجب أن يتم الآن، فالمرض لا ينتظر أحدا.
وهذه رسالة عزاء لروح المسعف البطل حمد الشمري: يداك التي كانت تعالج المصاب وتنقذ بها أرواح الأبرياء، يداك التي حولت الدماء إلى ورود، سنظل نذكرها وننثر بها الحب والإخلاص والوفاء.