بوابة الاعضاء
لاتقتل من يستحق التحفيز تحت مسمى العدالة
13 مارس 2017 | 0 تعليق | 568 مشاهدة
(No Ratings Yet)
Loading...

لاتقتل من يستحق التحفيز تحت مسمى العدالة 

“القيادة هي الفن الذي تجعل من خلاله شخصاً أخر يقوم بعمل شيئ ما تريده، لانه يريد القيام بذلك” دوايت ايزنهاور،

يعمد قطاع التدريب إلى تنفيذ عدد من الدورات التدريبية التي تستهدف الذات وتحفز الأفراد وتعمل على تطوير الشخصية، ومثل هذه الدورات لها فائدة عظيمة لاكساب سمات نحتاجها في سوق العمل. ومعظم هذه الدورات يتلقاها رؤساء اقسام يعملون على تطوير ذاتهم وشخصيتهم للتعامل مع موظفيهم، باحثين عن افضل الطرق لتحفيزهم للحصول على اعلى انتاجيه منهم..

هل هذا هو الهدف: الحصول على أعلى إنتاجيه؟

للاسف تختلف الاسباب، فبنظرة سريعة نستطيع ان نلاحظ اختلاف شخصيات المدراء فجميعهم ينظر للتحفيز على انه أداه، ولكن لا يستخدمها جميعهم الاستخدام الصحيح. وبالتالي تختلف اهدافهم، لتدور حول الاتي:

  • الحصول على أعلى انتاجيه
  • الحصول على حب الموظفين بغض النظر عن انتاجيتهم
  • الحصول على ولاء الموظفين بغض النظر عن العمل
  • الحصول على ترقية.
  • الحصول على سمعة جيده
  • ضمان سكوت الموظفين عن اي مخالفة

وبناء على اختلاف أهداف تحفيز الموظفين فقد نشاء عن ذلك أن التحفيز بأقصى صوره قد يصرف للكل، يصرف للموظف الجيد المنتج، وللموظف غير الجيد وغير المنتج، فتجد رئيس قسم يمنح خطاب شكر لموظف لا يعمل او لا يعمل بشكل جيد ويعطي اخر ذات الخطاب وهو منتج، إذا اين هي العدالة يا رؤساء ومدراء الاقسام؟؟

التحفيز أدارة من مجموعة ادوات يجب أن تعرف متى تستخدمها ومع من، وهي تتدرج من قوي الى ضعيف وتختلف حسب الموظف اللذي امامك.

فالتحفيز هو إكساب الأفراد مستوى الثقة بالنفس التي يجب ان يكون عليه وذلك للوصول إلى مستوى قدراتهم. ومسئولية المدير هو المساعدة والإحتضان وإكتشاف تلك القدرات والمحافظة عليها و تسخيرها لمصلحة الفرد أولاً ثم مصلحة العمل ثانياً. كما انه حصول الأفراد على الشغف والتلهف والسرور على اعمالهم، وإيصالهم الى مرحلة القيام بكامل العمل دون تذمر أو شكوى، وبلوغهم مرحلة الفداء بكل شي في سبيل مصلح العمل.

للتحفيز نوعان خارجي و داخلي. التحفيز الخارجي يتوجب وجود شخص أو عنصر يعمل على التحفيز للإنجاز و يتمثل في الحوافز المادية وعبارات الشكر .. الخ، أما التحفيز الداخلي فهو الافضل حيث أن الشخص يكون لديه تحفيز داخلي للذات وهو اكثر اتزان وسعادة كونه يحفز ذاته بنفسه وليس بمساعد اشخاص او عناصر خارجية.

ولكي يكون التحفيز إداة فعالة، وحتى لا نقتل من يستحق التحفيز تحت مسمى العدالة، أرى أن هناك انواع للتحفيز المتدرج الذي يقدمه المدير لموظفيه بهدف تطويرهم اولاً، وتحقيق اهداف المنظمة ثانياً، فالتحفيز يجب أن يقسم إلى ثلاثة أجزاء.

الجزء الاول من انواع التحفيز يعطى لكل الموظفين بغض النظر عن الانتاجية:

  1. الابتسامة لجميع موظفيك فالوجه البشوش نوع من انواع التحفيز، قال صلى الله عليه وسلم: (تبسمك في وجه اخيك صدقه .. الى اخر الحديث)
  2. إلقاء السلام بود على كل موظفيك. سُأل الرسول صلى الله عليه وسلم: “أي الإسلام خير؟” قال: ((تطعم الطعام، وتقرأ السلام على من عرفت، ومن لم تَعْرِف)).
  3. مشاركتهم افراحهم واحزانهم.
  4. الاستماع لهم متى ما دعت الحاجة
  5. الاستماع إلى احتياجاتهم
  6. الاستماع إلى ارائهم.
  7. شكرهم عند انجازهم لعمل ما.

الجزء الثاني: من انواع التحفيز يعطى لبعض الموظفين حسب ما يقدمه الموظف:

  1. شكر وثناء شفهي
  2. شكر وثناء مكتوب على شكل خطاب
  3. رحلة أو سفرة معينة
  4. مشروع يشارك فيه الموظف كجزء من فريق او يقود فريق إن كانت لديه المقومات

الجزء الثالث: من انواع التحفيز يعطى لموظفين متميزين بالإضافة إلى الادوات المذكورة اعلاه:

  1. يرشح لترقية
  2. يقدم امام قيادة عليا
  3. يمنح صلاحيات اكبر
  4. يشارك في اتخاذ القرار
  5. يشارك في تنفيذ قرار

من الكوارث التي يقع فيها المدراء هو منح الموظف غير المنتج شهادة شكر وتميز بسبب نشاطه وإنتاجيته وعند سؤال المدير لماذا، يكون جوابه: أحببت أن احفزه لكي يحسن انتاجيته ويلتزم بالعمل !!!!!. وماذا عن الموظف المسكين اللذي ينتج بإخلاص ويعمل بجد، كيف سيكون اثر ذلك على نفسيته وقد ساويته بمن لا يعمل. وكمدير وقائد عليك التفكير في مواقفك وأثرها على الاخرين قبل اتخاذ اي موقف. فأنت هنا خلقت موظفين لا يعملون وساهمت في نشر احساس ان الشكر والتقدير سهل ويأتي بسهوله ويقدم للجميع بغض النظر عن الانتاجية، قد تكون كسبت حب بعض الموظفين ولكن بالمقابل وبكل تأكيد خسرت اخرين اهم لان لديهم نزعة فطرية للتطوير.

التحفيز بشكله اليوم اللذي يصب المدح على شخص رغم ضعفه بحيث يرفع لديه الانا والثقة في نقطة معينة قد تكون غير موجودة أصلاً غير المفهوم الأساسي له كأدة إدارية مهمة. كالمدير اللذي يعزز في موظف لا توجد لديه مقومات التقديم أو الإلقاء بهدف التحفيز، او من يعزز قدرة التدريب لدى موظف اخر وهو لا يستطيع ان يكون مدرب ويعجز عن ايصال معلومة، أيضاً بهدف التحفيز، واخر يعزز لديه قدره الكتابة وثالث القدرة على حل المشكلات، ورابع القدره على إتخاذ القرار … الخ. وفي الحقيقة لا يمكنك تحفيز من لا تعرف، لكي تحفز موظفيك بشكل جيد عليك ان تعرفهم اولاً، تعرف على مستواهم المهني الثقافي والنفسي، تعرف على طموحهم وامالهم، تعرف على نقاط القوه والضعف لديهم والقدرات المدفونه،  تعرف على مدى رضاهم عن عملهم من عدمه واسبابه ومن ثم أبدء معهم رحلة التحفز كلٍ حسب طبيعته. نعم كقائد عليك ان تبذل مجهود اكثر في ذلك فهو  استثمارك الناجح اللذي سيؤدي الى تطوير عملك وزيادة الانتاجية والولاء والانتماء.

على المدراء تفهم معنى التحفيز و اعتبارها اداة تستخدم حسب الحالة التي امامك فالطبيعة البشرية تختلف من شخص الى اخر والاحتياجات ايضاً تختلف والرغبه في التطور والرقي أيضاً تختلف وعليك كمدير ان تتعامل مع هذه الاختلافات

  • المدير اللذي لا يستطيع ان يقول “لا” عندما يتوجب أن يقولها فهو لا يستطيع أن يحفز موظفيه
  • المدير اللذي لا يستطيع ان يفرق بين احتياجات موظفيه فهو لا يستطيع أن يحفز موظفيه
  • المدير اللذي لا يستطيع ان يكسب حب واحترام موظفيه فهو لا يستطيع أن يحفز موظفيه
  • المدير اللذي لا يستطيع ان يكسب ثقة موظفيه فهو لا يستطيع أن يحفز موظفيه
  • المدير اللذي لا يستطيع ان يصنع قادة اخرين فهو لا يستطيع أن يحفز موظفيه
  • المدير اللذي لا يستطيع ان يجعل موظفيه يفعلون ما يريد دون ان يخبرهم بما يريد فهو لا يستطيع أن يحفز موظفيه

“لا يمكنك تغيير الاخرين، يجب أن يتمثل فيك التغيير الذي تتمناه حتى تراه في الأخرين” – غاندي

لكي تقود الناس يجب أن تتقدمهم، ينبغي عليك كمدير وقائد تجنب بعض الامور التي تضعف تحفيز الموظفين:

  • تجنب تقديم خطاب شكر لموظف لأدائه أعماله اليومية المنصوص عليها في الوصف الوظيفي. شكر شفهي وابتسامة كافيه
  • تجنب مكافأة الموظفين بالتساوي فلا بد من تمييز من يعمل بناء على ما نص عليه في الوصف الوظيفي بشكله المعتاد ومن يعمله بإجادة وتفكير ومن يعمل بإبداع وتطوير وبذلك ترفع نسبة المنافسة لديك.
  • تجنب أن تقول لموظفيك ما عليهم فعله فقط اطلب منهم واتركهم ليبدعوا ويفاجئوك.
  • تجنب أن تعد بما لا تستطيع تحقيقه فهذا يضعف ثقة الموظفين بك.
  • تجنب أن تخلط بين الموظفين الراضيين و الساخطين وتتعامل معهم بنفس الطريقة، بل مييز واعرف الموظفين الساخطين وحاول تحويل سخط الساخطين إلى رضا ولو استطعت ان تفعل وتحول 10% منهم الى الرضا فقط نجحت في زيادة عدد الراضين. ولكن لا تستنزف قواك معهم فالراضيين ايضاَ يحتاجون الى اهتمام اكبر لتكسبهم لمدة اطول
  • تجنب انتقاد الاخرين سوء موظفين لديك أو معك أو الإدارة العليا، فهذا لن يساعدك على تحفيز الموظفين إذ انك تعطي انطباعاً سيئ عن بيئة العمل.
  • لا تطلب ولاء موظفيك قبل ان تمنحهم ولائك

مفهوم المكافأة للجميع و أن الجميع يستحق الشكر والثناء دون تمييز هذا ايضاً خطاء فقانون الترغيب والترهيب قانون ديني أمر الله سبحانه وتعالي به بهدف التعليم والتدريب والتطوير والمكاقأة. فلماذا نغفل مثل هذا القانون ونكتفي بجزء منه.

About أ.ماجدة الكناني

- ماجستير إدارة صحية ومستشفيات جامعة الملك سعود – الرياض – 2011 - عضو الجمعية السعودية للإدارة الصحية - مستشار إداري مرخص - مدرب معتمد - خبرة في المجال الإدري لمدة تزيد عن 20 عاماً - كاتبة في المجال الإداري ولديها عدد من المواضيع في عدة مجلات متخصصة





أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الجودة الصحية | تصميم وتطوير مؤسسة الابداع الرقمي