بوابة الاعضاء
القطاع الخيري الصحي مسؤولية وشراكة
16 سبتمبر 2018 | 0 تعليق | 221 مشاهدة
(لا يوجد تقييم حتى الآن)
Loading...

بقلم/د. عبدالله الحريري 

الصادره من صحيفة الرياض

مجلة الجوه الصحية_ دينا المحضار 

 

 

يتلقى المواطن خدمات الرعاية الصحية من القطاع الحكومي والقطاع الخاص، وبرغم التوسع في افتتاح المشروعات الصحية من مراكز الرعاية إلى المستوصفات وصولاً للمستشفيات ذات السعة السريرة الكبيرة إلى المدن الطبية المتكاملة، فضلاً عن المرونة ودعم القطاع الخاص للاستثمار في القطاع الصحي وفق مهنية عالية، إلا أن هناك جانباً ثالثاً ولا يقل أهمية عن القطاعين الحكومي والخاص في تقديم الرعاية الصحية، وهو القطاع الخيري. وهو توجه ليس فريداً أو مبتكراً أو جديداً، بل هو موجود ومعمول به على مستوى العالم بأسره، وفي كبرى الدول مثل الولايات المتحدة الأميركية، وغيرها.

تقديم خدمات الرعاية الصحية وفق العمل الخيري له أثر كبير في مساعدة طالبي العلاج من المعسرين وأصحاب الحاجة ومن لم تشملهم خدمات التأمين التجاري، الذين تتقطع بهم السبل دون وجود العلاج المناسب والناجح في الوقت المناسب. البعض قد لا يفهم كيفية وآلية عمل المستشفيات الخيرية، بل البعض يقول: إنها قد تتوقف في أي لحظة بسبب توقف التبرعات أو شحها، وإن العاملين في القطاع الصحي التطوعي الخيري قد يتركون موقع عملهم في أي لحظة.. هذه معلومات خاطئة تماماً لطريقة عمل هذا القطاع المهم؛ فأولاً- لا تدار المستشفيات الخيرية بالتطوع والتبرعات بل بعمل اقتصادي مقنن، فالمستشفيات ومراكز تقديم الرعاية الصحية الخيرية تعمل وفق عمليات تشغيلية مثلها مثل الخدمات الصحية الأخرى، لكن الفرق أنها منشآت لا تسعى للربحية، وهذا فرق جوهري، فعندما تتلقى العلاج في مستشفى خاص ويكلفك نحو ألف ريال، فهذا لأن هناك هامش ربح يريد تحقيقه، وأيضاً رسوم التشغيل لأنه في الأخير مشروع ربحي، وليس خيرياً، وإذا خصمنا النظرة الربحية من المستشفى الخيري فإن المبلغ سينخفض بدرجة كبيرة جداً، وقد يكون السعر رمزياً بكل ما تعني الكلمة، لكنّ هناك جانباً لا يقل أهمية في عمل المستشفيات الخيرية وهو أنها حقل للعمل الإنساني والتطوعي بكل ما تعني الكلمة، وأجزم أن كثيراً من الجراحين السعوديين سيخصصون يوماً من الأسبوع لزيارة هذه المستشفيات وإجراء عمليات جراحية كتبرع للمحتاجين، وأطباؤنا وطبيباتنا يقومون بأعمال تطوعية كثيرة، وإذا أتيحت لهم الفرصة فإنهم لن يترددوا ببذل ساعات من وقتهم في كل أسبوع.

وبما أن الخدمات الصحية للمواطنين في المملكة هي مجانية ومؤمن عليها للمقيمين وعكس ذلك يعتبر مخالفة دستورية وقانونية فالفجوة هنا ليست في موضوع التمويل ولا في الأحقية والوصول للخدمات الصحية بقدر ما هي مسؤولية وشراكة للقطاع الخيري في تقديم الخدمة الصحية.






أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الجودة الصحية | تصميم وتطوير مؤسسة الابداع الرقمي