بوابة الاعضاء
أسئلة عن وزارة الصحة
14 أكتوبر 2018 | 0 تعليق | 659 مشاهدة
(لا يوجد تقييم حتى الآن)
Loading...

بقلم/ د. شاهر النهاري 

الصادره من صحيفة الرياض

مجلة الجوه الصحية_ دينا المحضار 

 

 

وزارة تعد مثالاً لما يقدم للمواطن من خدمات مكتسبة بالمواطنة، منذ تكوين مرحلة المصلحة في مكة 1925م، وتحويلها في العام نفسه إلى مديرية، ثم إنشاء وزارة الصحة (1951م).

وقد تباينت إمكانات وعطاءات هذه الوزارة حسب ما كان يحدث في الوطن السعودي من توسع، وتقدم، وقدرة على إحلال الشباب السعودي محل الأجانب تدريجياً في أغلب التخصصات الصحية.

أسئلة بسيطة أولية وجهتها لعدد ممن أعرفهم، عن هذه الوزارة وجهودها، ومسارها، ومستقبلها.

الكثير من المواطنين العاديين راضون بما تقدمه، والبعض يشتكي من نقص الخدمات في بعض الأماكن، والبعض ينظر للمستقبل بتخوف من التغيرات السريعة والكثيرة في خطط الوزارة.

البعض من المواطنين يعرفون الخدمات المقدمة، وهم ينالون ما يصلون إليه تبعاً لذلك، والبعض يجهل بعض الزوايا، فيظل يفكر ويتعامل مع الوزارة بالطرق القديمة نفسها، حين يبحث عن علاج في أحد المراكز الطبية، بمساعدة من قريب أو حبيب، وربما نيل تسهيلات أوامر علاج خارجي لا يستدل عليه المواطن البسيط.

سألت من يعملون في المجال الصحي الحكومي، فظهر تأففهم من كثرة المراجعين والمرضى، ونقص الخبرات والتدريب، ومن يتم ابتعاثهم، وتدريبهم على حساب الوزارة لا يلبثون أن يتسربوا إلى القطاع الخاص، الذي ينظر لصحة المواطن بعين ذهبية، خصوصاً وأن كثيراً من المراكز الصحية يمتلكها تجار محترفون، آخر همهم فائدة المريض.

سألت من يعملون في القطاع الخاص، من الاستشاريين والفنيين، وممن يحسبون ساعات ودقائق عملهم بقدر ما يدخل حساباتهم من ملايين، و(الحسابه بتحسب)، فكانت أجوبتهم ساخطة على الوزارة، يتمنون لو تتركهم في حالهم!

وهذا أمر عجيب، فكأن قوانين الوزارة تحاول ضبط عبثيتهم، وهم يبالغون في جني الأرباح المهولة دونما التزام إنساني منهم.

سألت بعض المنومين في المستشفيات، وبعض المرضى المزمنين، ممن يضطرون إلى متابعة حالاتهم الصحية مع المراكز الطبية، والمستشفيات الحكومية، فكانوا يتذمرون من جفوة المعاملة، ونقص كثير من الأدوية، وكيف أن صيدليات القطاع الخاص أصبحت أسماك قرش تبتلع الجيوب بما تبيعه من الأدوية بطرق السوبر هايبر ماركت، وأن حبة الدواء أصبحت عصية على جيوب المواطنين، ممن كانوا يجدونها بالمجان من المستشفيات الحكومية.

سألت المواطن البسيط عن مخاوفه المستقبلية، فأخبرني عن عدم وضوح نية الوزارة عند تخصيص جميع خدماتها، فكيف سيكون حاله حينها، وهل سيحرم من كثير من الخدمات، التي كان يجدها في السابق، وأنه نظراً لقلة مدخوله، لن يتمكن مستقبلاً من شراء بوليصات التأمين ليتمكن من التعامل مع سوق الصحة الخاص، المشتعل الأسعار، والذي تقل فيه الرقابة من قبل الجهات المختصة بالدواء والغذاء، فيظل يلتهم الأخضر واليابس.

أسئلة عميقة، والمفترض أن تقوم الوزارة بتوضيح خفاياها، لتضيء الرؤية للجميع، ونستعيد الثقة بصحتنا، ومستقبلها.






أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الجودة الصحية | تصميم وتطوير مؤسسة الابداع الرقمي