بوابة الاعضاء
القيادة وإلهام فريق العمل للعيش معاً كإخوة
16 أغسطس 2020 | 1 تعليق | 427 مشاهدة

الإدارة الصحية _ إعداد : ا / خديجة مقبول 

 

 

تعرف القيادة على أنها هي فن إنجاز الأعمال بمساعدة الآخرين فيما تتصف بيئات العمل على أنها تجمع بين فئات عمل مختلفة تتشارك في إنجاز أهداف موحدة، لذا نجد الكثير من فُرُق العمل ذات طابع مختلف بحسب الدور الذي تلعبه داخل المنظمة، لكنها تواجه نفس العوائق التي تظهر وقت الأعمال الجماعية يتم التغلب على ذلك عن طريق تكوين علاقة أخوية بين الفريق.

 

بظل وجود أساليب متعددة للقيادة، يسعى القائد لبناء علاقات أخوية قوية تجمع بين أفراد فريق عملهُ وتساهم في تقسيم الفرص فيما بينهم مما يُنمي لديهم الشعور بمحبة العمل وتأديته بالطريقة التي تفوق التصور، يحدث هذا عند شعورهم بالعدل والأمان، وتجدر الإشارة هنا الى أن تلك المهمة تعتبر من المهام الصعبة التي يتحملها القائد وهي “إنشاء علاقة أخوية بين الغرباء” أو الأفراد اللذين يمتلكون ثقافات مختلفة تظهر في أفكارهم ومبادئهم وأهدافهم التي يسعون لتحقيقها في بيئة العمل.

 

“كالبنيان” يسعى دائما القادة العسكريون لإنشاء فريق يقوم على مبدأ الوحدة الواحدة، يساعدهم هذا في تخطي الفرقة فيما بينهم للحصول على هدف جماعي سامي الغرض منها حماية الوطن، يلتزم كل فرد منهم بالمثول لسد ثغرة واحدة تساهم في بناء سد متكامل من الطاقات البشرية المُتَحِدة.

 

يتحقق ذلك عن طريق إتاحة الفرصة لأفراد الفريق الواحد بالمشاركة طواعيةً بالمنجزات الجماعية ذلك بتحفيزهم وإشباع رغباتهم بالحصول لما يتطلعون اليه من خلال هذه المشاركة دون افراط أو تفريط بحقوق بقية الأعضاء مع زيادة شعورهم بالرضى والأمان فيما بينهم. هنا نشير الى قصة القائد الناجح بوب شامبان الذي حاول فيها حماية موظفين الشركة التي يعمل بها من أن يخسروا وظائفهم وقال حينها مقولته المشهورة “أفضل أن يعاني الكل منا لبعض الوقت على أن يعاني البعض منا كل الوقت” هنا قام بتوزيع خسائر الشركة على الجميع بحيث يأخذ كل من أعضاء الفريق إجازة غير مدفوعة بالمدة التي يستطيع تحملها على أن يتعاون الجميع للتخفيف من أعباء وخسائر الشركة بالإضافة الى حماية بعضهم البعض.

 

يرتبط مبدأ التأخي تاريخياً ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم للمدينة المنورة عندما آخى عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم بين المهاجرين والانصار وذلك بتقسيم ما يمتلكونه بينهم وبين إخوتهم المهاجرين بغرض تكوين مجتمع حضاري وتسطير رواية تاريخيه يشهدها الجميع على مر العصور… “رحماء بينهم”.

 

 

 

 كيف يمكنك انشاء علاقة أخوية بين أفراد فريق العمل المختلفين خصوصاً بالفُرُق العملية في المنشآت الصحية وغيرها؟

 

يكون ذلك بذكر مميزات كل فرد – منحه الثقة – تمتعه بالعدل – والتجاوز عن أخطأه وغير ذلك من الصفات التي تساهم بدورها في بناء فريق عمل مميز.. هنا سنتناول كل صفه منها على حده.

 

– ذكر ما يمتاز به كل فرد من صفات حسنة :

الاستفادة من هذه الصفات والمهارات في المجالات المحددة لها، يساعد ذلك أفراد فريق العمل بالتكامل فيما بينهم وإنجاز المهام بمساعدة بعضهم البعض بحسب المهارات التي يمتازون بها وذلك بتوكيل المهمة للشخص الذي يمتلك المهارة المناسبة. وتقسيم المهام بطريقة تكاملية تساهم بتغطية الأعمال المشتركة بينهم حتى في ظل مواجهتهم لبعض المصاعب وترسيخ مبدأ العمل الجماعي.

 

– الثقة:

 خلق الثقة المتبادلة بين أفراد الفريق الواحد كعملية إنشاء عائلة للفرد، لا تمنع هؤلاء الأفراد من الاختلاف ولكن لا تسمح لذلك الاختلاف بإفساد الأخوة فيما بينهم أو التسبب في خلق الفرقة بينهم، يقلل ذلك إن حدث من فرص إنشاء بيئة عمل محفزة للإبداع. مثال وجود ثقة تجعل الفرد يقوم بحماية بقية الأفراد بجميع الأصعدة حيث يمنحهم هذا إمكانية العمل الجماعي الجاد مع حفظ طاقاتهم بعيداً عن النزاع الذي لا جدوى منه.

 

– العدل:

 تطبيق مبدأ العدل يزيد من شعور الفرد بالأمان والرغبة في الإنجاز مع المنافسة الشريفة التي تُضفى طابعاً من الهمة العالية وتحقق التميز المؤسسي والارتقاء بمستوى الأداء في ظل وجود بيئة عادلة تحفظ لكل ذي حق حقه.

 

– التغاضي عن أخطاء الآخرين:

 يساعد هذه المبدأ باستكمال سلسلة النجاحات والإنجازات المتعددة لفريق العمل وعدم إقصاء الآخرين لسقطاتهم. مثال لما حدث مع الرماة بجبل أُحد، يحدث هذا عند مخالفة البعض للتعليمات المتفق عليها مسبقاً أو المخطط لها من قبل القائد، يتسبب هذا احياناً ببعض الخسائر للفريق ولكن الإخوة يسعون دائماً لتصحيح الخطاء وإزالته أو التخفيف من آثاره ولا يكون هذا ابداً بإقصاء المخطئ. ولا ننسى هنا أن الشعور بالأمان هو المحرك الأساسي للتقدم.

 

– الاقتداء:

يكون القائد قدوة عندما يقوم بمراعاة مصالح أعضاء الفريق ويضعها ضمن أولوياته وهذا ما يحدث مع القادة العسكريون عندما يضحون من أجل مصلحة الفريق يقوم أفراد الفريق بالتضامن لتحقيق رؤية قائدهم والمضي قدماً نحو تحسين مهاراتهم بالمحافظة على القيم المشتركة التي تسمو بهم نحو الأفضل دائماً.

 

– الفرح والاحتفاء لنجاح الآخرين:

 وكأنها نصر جماعي للفريق مع دعمهم لتحقيقها. تساهم هذه الصفة بتعاون فريق العمل الواحد لترك فرصة لكل فرد منهم بتحقيق ما يرنو إليه، يحقق ذلك مبدأ الأخوة بالعائلة الواحدة ويزيد من فرص نجاح الفرد وتغلبهُ على نقاط ضعفه وإتاحة الفرصة له بطلب مساعدتهم أو تلقي التوجيه المناسب منهم حال الحاجة لذلك لأن الفرد هو المكون الرئيسي للجماعة.

 

كل هذه الصفات مجتمعة ستكون أجمل صور اِحتِواء القائد لأفراد فريق عمله، يستطيع من خلالها أن يوازن بين الاهتمام بهم والإيمان بقدراتهم، حمايتهم ودعمهم لتحقيق أسمى ما يتطلعون لنيله مع بناء ثقتهم بأنفسهم بالإضافة إلى ثقتهم ببقية أفراد الفريق، بهذا فقط سيتمكنون من محبة البيئة التي يتشاركون فيها العمل سوياً.

 

 

ختاماً.. علينا أن نتعلم العيش معاً كإخوة

 

 

 

 

 

 

المصادر: 

الاول

الثاني

الثالث

الرابع

الخامس

 

 

 






تعليق واحد في “القيادة وإلهام فريق العمل للعيش معاً كإخوة”

  1. يقول Maha Elhadidy:

    ماشاء الله ممتاز

أترك تعليق في Maha Elhadidy

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الجودة الصحية | تصميم وتطوير مؤسسة الابداع الرقمي