الجودة الصحية _ إعداد: ا / خديجة مقبول 

 

 

شاع مصطلح التأمين الصحي في الآونة الأخيرة، حيث أنه سيمثل الركيزة الأولى والاساسية بتقديم الخدمات الصحية تحت مظلة برامج التحول الوطني هنا سنسلط الضوء على بعض المصطلحات المتداولة بين أطراف العلاقة التعاقدية بوثيقة التأمين الصحي التي نرجو أن تكون واضحة للجميع وذلك بغرض الاستفادة من قصص واقعية حدثت لمستفيدين من الخدمات التأمينية.  

 

المنظور الأول: التغطية التأمينية ومنافعها

رب اسرة قام بشراء بوليصة تأمين له ولعائلته المكونة من زوجة ابن وابنة، حيث أن الوثيقة غالباً ما يتم شرائها لجميع افراد الأُسرة وذلك بغرض تغطية متطلبات العملية القيصرية لزوجته الحامل وتحمل تكاليف المولود بعد الولادة بجميع الخدمات الضرورية الواجب تقديمها للطفل إن دعت الحاجة من حضانة وما يوازيها من خدمات طبية أخرى، مع العلم أن وثيقة التأمين كانت تشمل تغطية التكاليف الى حد خمسة عشرا ألف ريالاً وذلك بمثابة منفعة تقدمها شركة التأمين للمستفيد ومن يعولهم

 

أطراف العلاقة التأمينية

1) شركة التأمين

2) المستفيد

3) شركات إدارة المطالبات

4) مقدم الخدمة:

قام مقدم الخدمة (المستشفى) بتحميل جزء من تكاليف الخدمة المقدمة للمستفيد (الشخص الذي قام بشراء وثيقة التأمين) وذلك لعدم معرفة المستفيد بتفاصيل الوثيقة التأمينية وما تعنية بالحد الاقصى وهو 15 ألف ريال، وأفادت المستفيد بأن عليه أن يقوم بدفع باقي المبلغ بالرغم أن تكاليف العملية القيصرية لم تتجاوز الـ15 الف ريال وذلك لان معنى الحد الاقصى كان يقصد به جميع الخدمات “زيارات العيادات الخارجية بالإضافة الى الإجراءات الجراحية وخلافه” في حين أن المستفيد غلب على ظنه أن الـ15 الف ريال يقصد بها حد أقصى للمبلغ الخاص بالعملية الجراحية فقط. حينها قام المستفيد بالاِحتجاج على عدم وضوح بنود وشروط التغطية التأمينية ولكن هنا كان الحق لشركة التأمين على المستفيد واِضطر المستفيد لدفع باقي التكاليف.

الفائدة:

نسبة التحمل تختلف من شركة تأمين الى أخرى.

للمستفيد الحق بالمنفعة التي يحصل عليها من التغطية التأمينية على أن يدرك تماماً درجة التغطية التأمينية ونسبتها وكيف يتم احتسابها وكل ذلك متوفر بوثيقة التأمين، ولكن على المستفيد فهم البنود والاستفسار عن جميع التفاصيل من قبل الشركة قبل إبرام عقد وثيقة التأمين.

 

المنظور الثاني: نموذج الإفصاح

تقدم أحد المستفيدين بطلب شراء وثيقة تأمين له ولعائلته وذلك لتغطية تكاليف زوجته المصابة بالسكر وأمراض القلب وعند شراء الوثيقة ومراجعة جميع التفاصيل الخاصة بنسب التغطية التأمينية ولمحدودية المعلومات التي يمتلكها المستفيد قام بتوقيع ورقة الافصاح دون قرأتها مما اعطى شركة التأمين الحق برفض تغطية الخدمات الطبية له ولزوجته ولم يستطع المستفيد حينها استرداد المبلغ الذي بلغ 6 الاف ريال كرسوم للوثيقة التأمينية وهذا يعود لعدم درايته التامة بتفاصيل ومتطلبات الوثيقة التأمينية.

 

الفائدة:

يجب على المستفيد أن يقوم بقِرَاءة جميع المعلومات جيداً قبل إتمام عملية شراء الوثيقة التأمينية

 

 

المنظور الثالث: الاحتيال على شركة التأمين

شركة إدارة مطالبات التأمين الصحي: هي شركة تعمل كوسيط بين مقدم الخدمة وشركة التأمين، تقوم بمراجعة المطالبات الموجهة من قبل مقدم الخدمة (المستشفيات – العيادات الخاصة)، وذلك بتحديد حالة الطلب المستلم كطلب معتمد أو طلب مرفوض خلال فترة زمنية محددة ومتفق عليها لكل مطالبة تم رفعها وذلك بعد عملية المراجعة. ايضاً تقوم الشركة بإرسال تقرير لشركة التأمين بالمبلغ المقرر دفعه من جهة شركة التأمين لمقدم الخدمة.

رفض طلب الاعتماد يجرى حال كان لدى شركة المطالبات استفسار بخصوص الحالة أو في حال عدم توفر معلومات كافية أو عند رغبة الشركة بتصحيح بيانات خاصة بالمستفيد، ايضاً في حال طلب تقرير مفصل عن الحالة إن لزم الأمر لتسهيل عملية دراستها واعطاء الموافقة بشأنها.

اما في حالات الغاء المطالبة يكون هذا بسبب اكتشاف عدم صحة البيانات لخطأ متعمد بخصوص البيانات المرفقة بالمطالبة مثال على ذلك..

 

 

خدمة غير مدرجة بالوثيقة

لمراقبة هذه العمليات هناك زيارات تتم بواسطة فريق أعضاء مجلس الضمان الصحي عن مدى التزام أطراف العلاقة التأمينية باللوائح والانظمة التنفيذية مثال: حال تم اكتشاف عملية احتيال كخدمة غير مدرجة بالخدمات الصحية التي يتم تغطيتها والتي تم تقديمها للمريض.

 

تنتج حال تم استخدام بيانات مستفيد لتقديم الخدمة لمستفيد آخر، غالباً ما تحصل هذه العمليات بالعيادات المخصصة لتقديم خدمات علاج الأسنان والعيون يقوم بها مقدم الخدمة للحصول على مبلغ الخدمة مع معرفته بأن الخدمة يتم تقديمها لشخص آخر.

يتم اكتشاف هذه العمليات عند تواصل شركة المطالبات مع المستفيد بشكل عشوائي عن طريق البيانات الواجب رفعها من قبل مقدم الخدمة ومقارنتها ببيانات اخرى تم تقديمها من قبل مقدمي خدمة آخرون.

 

التضليل:

غالباً ما يحدث في حال قام مقدم الخدمة بالتلاعب بالتاريخ المرضي حيث يقوم بتسجيل تاريخ مختلف ليتمكن المريض من الاستفادة من التغطية التأمينية وهذا النوع غالباً ما يتم اكتشافه حال قام أحد ممثلي شركة المطالبات بتقصي الحقائق من منشأة أخرى ومراجعة التاريخ المرضي الصحيح “يقصد بالتاريخ المرضي هنا الحالة الصحية للمريض”.

 

يمكن أن يكون الاحتيال بعدة أوجه ومن عدة جهات كما تم الإشارة له في الاحتيال بالتأمين الصحي-1، لذا الحذر من عمليات الاحتيال واجب خصوصاً بظل توجه المنظومة الصحية للعمل على وجود تغطية تأمينية للمواطنين والمقيمين على حد سواء وذلك بوجود أنظمة لإدارة هذه العمليات مع السعي الحثيث لتحسين الخدمات الصحية وشموليتها لتقوم بتغطية الاحتياج المتزايد على الخدمات الصحية المقدمة.

 

 

 

 

المصادر: 

الاول

الثاني