بقلم /خالد السليمان 

الصادره من صحيفة عكاظ 

مجلة الجوده الصحيه _ دينا المحضار 

افتقر بيان وزارة الصحة في الرد على مقالي «تحويل المرضى للشارع» للمهنية والموضوعية في آن واحد، فمهنيا تفادى كاتب البيان إظهار أنه يرد على مقال منشور معلوم المصدر ومحدد المعلومات، واختار أن يبدو رده على «قيل وقال» ما نتج عنه من ردود فعل، أما موضوعيا فقد فسر في معظم فقراته الماء بالماء !

 

فلم يقل أحد أن وزارة الصحة أوقفت التحويل للمستشفيات الخاصة، فما تم انتقاده هو سحب صلاحيات التحويل من لجان طوارئ في مديريات المناطق وحصرها في لجنة مركزية في الوزارة، وهذا أسهم في تعقيد وبطء إجراءات التحويل، أي أن قرار التحويل الذي كان يستغرق في السابق دقائق أصبح اليوم يستغرق ساعات طويلة وربما أياما، ولدي حالات موثقة لوفيات وتدهور حالات مرضى ومن مصادر من الوزارة نفسها تسبب بها تأخير تحويلها بسبب الإجراءات المركزية الجديدة !

 

أما تحمل التكاليف فقد أشار بيان الصحة إلى أن الوزارة تتحمل جميع المصاريف الكلية للعلاج، وهذا هروب إلى الأمام وفيه قفز على توضيح قرار الحد الأعلى لتكلفة التشخيص والتنويم والعلاج لليوم الواحد، فإذا كان الهدف الحد من التلاعب فإن ضبط التلاعب في تقدير تكلفة العلاج لا يكون على حساب مصلحة جميع المرضى، بل على حساب المتلاعبين وحدهم !

 

لكن بما أن البيان ختم بترحيبه بالرد على أي استفسارات، فإنني أطرح هذا السؤال: في حالة تجاوز تكلفة التشخيص والتنويم والعلاج في اليوم الواحد الحد الأعلى، من سيدفع فارق التكلفة أو يلزم المستشفى الخاص باستمرار تقديم خدماته للمريض دون مطالبة ذويه بمراجعة قسم المحاسبة؟!

 

أم أننا سنطلب من المرض أن يتوقف ويؤجل نشاطه حتى دخول اليوم «المالي» التالي؟!