اعتدنا كثيراً في الآونة الأخيرة على انتشار التوعية عن امراض و حالات عدة ، ولكن المؤسف أن هذه التوعية تقليدية و كما يقول الكتاب ؛ فأصبحت أي معلومة لا تجد أثرها المرجو على المتلقي مع الأسف.

و لأن كل ما هو جديد فهو مُحارب ، لوحظ نقد كبير للحملات التي انتهجت مسار جديد مطوّر ؛ فمثلاً نجد إحدى حملات التوعية بمرض التصلب العصبي المتعدد التي أُقيمت في البحرين ، تنهج طريقة السرد القصصي و نشر الخرافة والحقيقة ، حتى أصبح المشاركون والمتابعون لهذه الحملة يفوق المليون شخص من داخل وخارج المملكة؛ وهذا رقم مميز نظراً للحملات السابقة المُقامة للتوعية عن هذا المرض في دول الخليج.

إنّ انتشار استخدام وسائل التواصل الاجتماعي جعل من تسخيرها للتوعية سلاح ذو حدين ، فإما الاستخدام بذكاء لرفع الحملة التوعوية ،و إما هدمٌ لكل أسس الحملة بأي تصرف غير محسوب في التعامل مع التوعية.

لم يعد يطري على المتلقي اسلوب التلقين و عرض المعلومة التي يمكنه الحصول عليها من أي محرك بحث عبر شبكة الانترنت ! أصبح المتابع في وسائل التواصل الاجتماعي يبحث عما يجعله يفكّر ويتفاعل ، لذلك إنّ نجاح أي حملة هي بعدم تقديم (التفاحة مُقشرة) بل بجعله يشارك بذلك التقشير بطريقة ممتعة.

وختاماً نتمنى ان نجد حملات ذكية تنتشر بشكل أكبر مما يشعل روح التنافس الذي سيصب بمصلحة المجتمع في آخر المطاف.

 

بقلم : أ.هبة مؤمنة
ماجستير إدارة الصحة والمستشفيات