بوابة الاعضاء
على خطى الإبتكار
20 يوليو 2017 | 0 تعليق | 139 مشاهدة
(No Ratings Yet)
Loading...

تقرير الجودة الصحية – إعداد أ/ أمل الحساني

 

 

 

 

 

عندما نتحدث عن الإبتكار الصحي فإننا نجسد عدة زوايا مختلفة تصب في النهر نفسه ألا و هو خدمة المريض فحين نعرفه إلى أنه عملية تحسينية وتطويرية مستمرة تبنى على أساس الاحتياج و إضافة قيمة للمنشأة و الفرد و المجتمع يتشارك فيه كل من يقدم خدمة مباشرة أو غير مباشرة للمريض من تمريض و أطباء و فنيين و إداريين و مهندسين و أخصائيين لعدة أغراض و اتجاهات أدت إلى ظهوره منها يعود إلى هدر الوقت و طول الانتظار أو الحاجة إلى دقة التشخيص و الفحوصات أو عدم الرضا و التذمر من المرضى و ذويهم بشكل مستمر أو زيادة التكلفة و المصروفات مع عدم الوصول للمستوى المطلوب من الإنتاجيه و حدوث الأخطاء الطبية و غيرها، لذا أصبحت الحاجة ملحة بشكل طردي مع الوقت لاحتضان و تعزيز الأفكار المبتكرة التي من شأنها رفع مستوى و جودة الخدمات الصحية و إضافة قيمة للمنشأة و العميل.

 

 

 

 

 

الإبتكار الصحي بلغة الأرقام:

يقول فرانسس غري المدير العام للمنظمة العالمية للملكية الفكرية “إنّ الإبتكار يحمل في طياته وعدا بعيد المدى بتحفيز النمو الإقتصادي في البلدان على إختلاف مراحل تنميتها، و لكن تحقيق هذا الوعد لا يأتي تلقائيا بل ينبغي على كل بلد أن تجد المزيج المناسب من السياسات لحشد الإمكانات الإبتكارية و الإبداعية الكامنة في اقتصاده”، و تشير دراسة أجرتها واشنطن متمثلة في وزارة التجارة (The Washington State Department of Commerce and Cambia Grove) عن مدى الأثر الإقتصادي الذي تحدثه الإبتكارات في القطاع الصحي بواشنطن حيث أنها تمثل حوالي 2 مليار دولار من الدخل و ساعدت على توفير عدد 22،500 وظيفة في مجال الرعاية الصحية بالمدن و القرى، وايضَا يمثل الإبتكار في الرعاية الصحية 6% من إجمالي إقتصاد القطاع الصحي، و أما بخصوص المهنيين و العاملين في مجال الإبتكار بالرعاية الصحية فإن معدل دخلهم يفوق العاملين بالمجالات الأخرى ب 8%.

كما نشير إلى إستطلاع يعنى بحال الإبتكار في الشركات السعودية شمل أكثر من ثلاثمئة شركة و مؤسسة سعودية (نقلاً عن موقع الرياض للمعلومات و الدراسات الاستشارية) أفادت الدراسة بأنه يعتقد 68% من المديرين في الشركات السعودية أن الإبتكار ضروري للتطور و الإزدهار للمنشآت، بينما 94% منهم عبروا عن فهم غير صحيح لماهية الإبتكار، كما أن 3% فقط من الشركات لديها مختبرات و إدارات متخصصة في تقديم ابتكارات للأسوق المحلية و الدولية و 12% من الشركات لديها برامج إدارية بالتعاون مع شركاء إستراتيجيين و مستشارين دوليين ولكنها تعمل في مقرات مستقلة عن الشركة خارج الحدود السعودية. 

كما أن أهداف الشركات السعودية من الإبتكار مختلفة جذريا عن الشركات الدولية التي تركز بشكل أساسي على تنمية الإبتكار لتعزيز قدراتها التنافسية و فتح أسواق جديدة، فما بلغ نسبته 72% من الشركات السعودية تعتمد نشاطات الإبتكار لرفع مستوى ربحية الشركة، 27%  لرفع رضا العملاء عن منتجات الشركة و تحسين مدى فاعلية المنتجات أو الخدمات و 26% من النشاطات الإبتكارية للشركات السعودية لمواجهة المنافسة من خلال تقديم منتجات و خدمات جديدة.

 

 

 

 

 

الإبتكار الصحي خيبة أمل أم رغبة بناءة؟

لعلنا حين ننظر إلى الوضع الحالي للخدمات الصحية نصاب بشيء من الحسرة و الإنكسار إذا ما قارناه بالدول المتقدمة علينا في هذا المجال و نحن في 2017 لنجد أمامنا خيارين لا ثالث لهما إما الفشل و الإندثار أو التطور و مواكبة التغيير  الذي يتطلب الإبتكار و لعل أهم الأسباب التي تدعونا إلى تغيير طريقة تعاملنا مع الأمور و التفكير بشكل مختلف عن التفكير التقليدي هو تنمية قدرات الفرد الذهنية و إيجاد وسائل و طرق للتعامل مع المشكلات بطريقة جديدة و مختلفة و تلبية الحاجة الفطرية للإنسان للتجديد و التغيير بالإضافة إلى الطبيعة التنافسية التي تفرض وجود التميز في ظل وجود التغييرات الحديثة في القطاع الصحي من تحول وزارة الصحة في أدائها إلى نظام الشركات و فصل المستشفيات و المراكز الصحية عن الوزارة و تحويلها إلى شركات حكومية تتنافس من أجل الجودة و الكفاءة العالية و خفض تكاليف التشخيص و العلاج، و ايضًا ستساهم إلى إيجاد فرص عمل للملايين من البشر و المساعدة على الاستثمار الأمثل للموارد البشرية و العاملين في مختلف المستويات لتطويرهم و تدريبهم و تأهيلهم لمواكبة الاحتياجات و المتغيرات السريعة.

 

 

 

 

 

الإبتكار الصحي يخلق المنافسة أم العكس؟

الإبتكار يخلق منافسة بين المنشآت الصحية و المنافسة تخلق أسواقًا جديدة و مصادر إقتصادية إضافية و تكمن أهمية الأفكار المبتكرة للمنشآت الصحية في كونها تعمل على تطوير نماذج عمل جديدة و مبتكرة، كما تساهم في تطبيق أساليب جديدة للإدارة و تلبية الإحتياجات المتعددة من المرضى عبر البحث عن أشكال جديدة لتقديم خدمات صحية و تطبيق أساليب و تقنيات إنتاج جديدة ترفع الكفاءة و الجودة أو وقت الوصول للسوق و الخدمات التي تباع مع هذه المنتجات، و ايضًا يشكل الإبتكار عمل إيجابي لإشراك لكافة العاملين بحيث تصبح المنشأة الصحية كورشة عمل للإبداع.

 

 

 

 

 

فجوات في عالم الإبتكار!

يقال أن “كل ما هو جديد في الأصل تعديل على شيء كان موجود من قبل ” ولا يتم هذا التعديل إلا بعد ما نسلط الضوء على مواضع التحسين و فجوات الخلل، و في عالم الإبتكار يوجد هناك العديد من الفجوات التي تتطلب الحلول لسدها و منها:

1- عدم وجود سياسات و إجراءات محلية تنظم عمل الإبتكار و تعزز من مفهومه.

2- إختلاف تفسير الأشخاص لمفهوم الإبتكار والإبداع وعدم التمييز بينهما.

3- عدم وجود معامل وبيئة عمل تعزز العملية الإبتكارية وتحفز على ذلك.

4- قلة عدد المتخصصين في مجال الإبتكار والإبداع على المستوى المحلي.

 

 

 

 

و في الختام.. مشوار الألف ميل يبدأ بخطوة ونأمل أن تكون جهودنا حثيثة ومتكاملة لنكون على خطى الإبتكار في التطوير ومواكبة التغيير.

 

 

 

 

 

المصادر:

1- أحمد الضبع. 2009.كتاب فن صناعة الأفكار المبتكرة: دار أجيال للنشر والتوزيع.

2- Akanksha Jayanth (November 09, 2015). Healthcare innovation’s economic impact: 5 statistics. beckers hospital .review

3-  واقع الإبتكار في الشركات السعودية (موقع الرياض للمعلومات والدراسات الاستشارية).






أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الجودة الصحية | تصميم وتطوير مؤسسة الابداع الرقمي