بوابة الاعضاء
العلاقة بين أمراضنا النفسية و العضوية
24 أغسطس 2017 | 0 تعليق | 205 مشاهدة
(لا يوجد تقييم حتى الآن)
Loading...

تقرير الجودة الصحية – إعداد أ/ مها الغامدي

 

 

 

النفس و الجسم وحدة واحدة لا تتجزأ، تتحدد العلاقة بين المرضين النفسي و العضوي عن طريق إرتباط المخ و الجهاز العصبي مع كل أعضاء و أجهزة الجسم المختلفة فقد تظهر إضطرابات بها نتيجة إستجابة لإنفعال أو قلق أو صراع نفسي و الذي سرعان ما يزول تاركا الأعراض الجسمية كمرض مستقل قائم بذاته، ينتج عن ذلك مجموعة من الأمراض تسمى بالأمراض النفس جسمية.

 

 

الأمراض النفسجسمية:

هي أمراض تتفاعل ما بين الجسم و العقل، و العلاقة بينهما تعتمد على العلاقة ما بين الجهاز العصبى المركزى و بين باقى الجسم أو بين الجزء الإنفعالى اللاشعورى و الأعضاء المكونة للجسم كله.



 

أمثلة لأمراض نفسجسمية:

 

 الصداع النفسي التوتري :

 من أكثر أشكال الصداع شيوعا و يحدث هذا الصداع بشكل متكرر لدى العديدين خصوصا في حالات التعرض للضغوطات النفسية و الإكتئاب . 


 القولون العصبي : 
بعض الأفكار و المشاكل تسبب القولون العصبي عن طريق إرسال الإشارات بين الدماغ و الجهاز الهضمي و التي تتفاعل لتنتج مشاكل هضم لبعض الأطعمة و الإجهاد أو القلق، الأشخاص الذين يعانون من القولون العصبي قد يعانون من حساسية الأمعاء أو من مشاكل في عضلات الأمعاء.


 ضغط الدم العصبي : 

ثبت ان حالات القلق النفسي هي المؤثر الوحيد لحدوث ارتفاع ضغط الدم عند بعض المرضى نتيجة لاضطراب الجهاز العصبي السمبثاوي و الباراسيمبثاوي.


 الربو (حساسية الصدر و ضيق التنفس ):

 يرجع اضطراب الجهاز التنفسي الى فكرة عريقة و بسيطة عن علاقة التنفس بالموت و الحياة و هكذا نجد ان امراض الجهاز التنفسي تعبر عن القلق.

 

 

 



أسباب حدوث هذه الامراض:

تحـدث الاضطـرابات السيكوسوماتية (النفسجسمية) نتـيجة إختلال شديد أو مزمن في كمياء الجسـم نتيجة لضـغوط نفـسية حـادة أو مستمرة و بالتالي هو مرض جسمي ذو جذور نفسية و يظهر على شكل ردود أفعال عضوية في أحد أجهزة الجسم، و لفهم هذا الترابط بين الألم النفسي وبين الألم العضوي اليك بعض المواقف التى قد تكون مررت بها و تفسر لك كيف تؤثر الضغوط النفسية او الإنفعالات على أعضاء الجسم المختلفة:


1- حاول أن تتذكر في يوم كنت فيه شديد الجوع و متشوقاً للعودة إلى المنزل لإلتهام الطعام و حين عودتك شاهدت وجهاً عابساً أو سمعت كلمة سيئة ألم تلاحظ في ذلك اليوم أنك في تلك اللحظة فقدت شهيتك تماماً للطعام رغم جوعك الشديد؟


2- ألا تتذكر في يوم تعرضت فيه لسلوك غير متوقع من إنسان عزيز عليك ؟ هل تذكر في هذا اليوم أنك شعرت بآلام حادة في أمعائك و تعجبت يومها لماذا آلمتك أمعاؤك؟


3- حين سمعت ألفاظاً موجهة إليك أثارت غضبك هل تذكر أنك في هذه اللحظة شعرت بالدماء تندفع في وجهك ويومها تحسست رقبتك فوجدت عروقها منتفخة وتنبض بعنف؟


كل ذلك مواقف معنوية إنفعالية و لكنها أثرت بشكل مباشر على أعضاء الجسم بشكل أو بأخر. 

 

 

 



و خلاصة القول ان الصراعات النفسية الداخلية تستمر على شكل عادات يتلبس بها السلوك العضوي فالتوترات و الكروب التي يصادفها الانسان في حياته تتراكم بطريقة معينة عبر الأيام و تؤثر هذه التوترات غير الناضجة فيما بين اعضاء الجسم في افكار الشخص و يقوم الجسم بتوجيه العقل الى ما يفكر فيه و هذا مايسمى ( ماتحت الشعور و هؤلاء الناس هم أحوج ما يكونون الى المعالجة النفسية و ذلك لوقف التغيرات الكيميائية التي تسهم في حدوث إضطرابات عضوية و جسدية بسبب الحالة النفسية.

 

 

 

المصادر:

1- كتاب التدريب العملي التطبيقي لدارسي علم النفس.

2- كتاب الصحة النفسية.

3- المصدر الثالث.

 

About أ.مها الغامدي

بكالوريس علم نفس .. اخصائية نفسية ومرشدة طلابية .. محرره صحفية .





أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الجودة الصحية | تصميم وتطوير مؤسسة الابداع الرقمي