بوابة الاعضاء
الصحة النفسية (2)
17 أكتوبر 2017 | 0 تعليق | 223 مشاهدة
(لا يوجد تقييم حتى الآن)
Loading...

الصحة النفسية (2) إعداد _ أ/مها الغامدي 

 

الصحة النفسية شانها كشأن صحة باقي أجهزة الجسم حيث من الممكن أن تتعب وتمرض وتحتاج للعلاج.

 و لا داعي للخجل من الحديث عن الصحة النفسية فمن المهم الوقاية من الأمراض النفسية وعلاجها حين حدوثها.

 

تُعرف الصحّة النفسيّة (Psychological health) :

مجموعة من الإجراءات والطرق التي يتّبعها الأفراد للمحافظة على صحتهم النفسية، حتى يتمكّنوا من إيجاد الحلول المناسبة للمشكلات التي تواجههم .

وتُعرف أيضاً بأنها  : قدرة الفرد على التعامل مع البيئة المحيطة به، وتغليب حُكم العقل على الانفعالات التي تنتج نتيجة لتأثّره بالعوامل التي تدفعه للغضب، القلق أو غيرها.

 

 

 

مجموعة من المفاهيم التي تعتمد الصحّة النفسية على دراستها :

 

الشخصية: هي من إحدى المكونات الرئيسية للإنسان، وترتبط مع طبيعة الاستجابة للظواهر المؤثّرة، وكيفية توجيهها للسلوك الإنساني، طالما أنّ الفرد لا يعاني من أي أمراض نفسية، أو عصبية.

 

 الإحباط: هو حالة نفسية تؤثر على الإنسان، وخصوصاً عندما يجد معيقات أثناء قيامه بعمله، أو تحقيق الأهداف الخاصة بهِ، ويزول الشعور بالإحباط عند زوال العوامل التي ينتج من خلالها.

 

 العدائية: هي سلوك فردي، يدفع الفرد لمهاجمة نفسه، أو الأفراد الآخرين، سواءً بتوجيه الكلام لهم، أو إيذائهم جسدياً، ويعدّ هذا السلوك غير مقبول في تعامل الأفراد معاً.

 

القلق: هو حالة انفعالية تؤثر على الإنسان؛ بسبب إنتظاره لشيء معين، أو الخوف من شيء ما، ويزول الشعور بالقلق عند زوال الأسباب المؤدية له

 

 

للصحة النفسية عدة عوامل مهمة تؤثر على حياة، وسلوك الأفراد، ومنها:

 

الأسرة : تعدّ العامل الأول من العوامل التي تؤثر على الصحة النفسية، فعندما يعيش الإنسان في أسرة مترابطة يتمكّن من تكوين شخصية سوية، وذات نفسية معتدلة، وخالية من الأمراض النفسية، بعكس الأفراد الذين يعيشون حياةً مضطربة في طفولتهم نتيجةً لوجود خلافات عائلية، أو عدم وجود أسرة متكاملة، فعندها تُصبح نسبة التعرّض للإصابة بمرض نفسي مرتفعة.

 

العمل : كما وضحنا سابقا “في تقرير  الصحة النفسية (1) ـ ضغوط العمل “  ان طبيعة العمل الذي يعمل فيه الإنسان تُعدّ من المؤثرات التي تؤثر على نفسيته

 

 

 

العلاقة بين الغذاء والصحة النفسية والعصبية :

فقد تمت دراسة آثار الطعام على الحالة النفسية كما ذكرت النصوص الهندوسية القديمة آثار الغذاء على السلوك الروحي أيضاً وقامت بتصنيف الغذاء إلى ثلاثة أنواع وهي كالتالي:

 

1- الأطعمة النقية: وهي مجموعة الفواكه والخضروات الطازجة ومنتجات الألبان والتي تعتبر ضرورية لتحقيق الهدوء والطمأنينة للنفس والعقل وتعمل على زيادة وضوح الذهن وضبط السلوك والتصرف. وينصح بتناولها خصوصا من قبل أولئك الذين يرغبون في السمو الروحي وتعزيز ملكة التأمل العقلي.

 

2- الأطعمة المحفزة:   وهي مجموعة التوابل واللحوم والبيض والبصل والثوم وغيرها من الأغذية التي تستهلك وقتاً لهضمها وتعتبر من الأنواع التي تساهم في تفشي الاضطرابات العصبية والنفسية.

 

3-  الأطعمة الفاسدة: وهي مجموعة السكريات والكربوهيدرات التي تعتبر أساسية في انخفاض القدرة على التفكير وتعطيل عمل الحواس والمساهمة في الأمراض النفسية المزمنة و كذلك تسريع عملية الشيخوخة والوفاة المبكرة.

وإن كانت هذه التقسيمات قائمة على المعتقدات الدينية والفلسفية إلا أنها صحيحة من الناحية العلمية وفي ضوء العلم الحديث ، حيث أنه قد ثبت أن هناك عمليات فسيولوجية معقدة تحدث في الجسم بعد تناول الطعام وتؤثر هذه العلميات على كيمياء الدماغ وبالتالي على الحالة المزاجية والنفسية له

 

 

وهناك بعض النصائح التي يوصي بها خبراء التغذية في هذا الخصوص لتحقيق الاستقرار النفسي والعاطفي وهي مناسبة للجميع :

1- شرب كميات كافية من الماء نظراً لأن 85% من الدماغ يتكون من الماء.

2- ممارسة الرياضة بشكل معتدل مثل المشي لمدة 20 -30 دقيقة في الصباح الباكر مع شروق الشمس.

3- الحفاظ على النوم المنتظم بما لا يقل عن 6 ساعات يومية ولا يزيد عن 8 ساعات.

4- هناك مجموعة من الأغذية “الصديقة للدماغ” التي يجب تضمينها في وجباتنا اليومية والإكثار من تناولها مثل بذور اليقطين وبذور زهرة عباد الشمس والسبانخ التي تقلل من أعراض الاكتئاب الموسمي (SAD)  وكذلك المأكولات البحرية الغنية بمركبات أوميغا 3 ، والشكولاتة السوداء (غير محلاة بالسكر).

5- تعزيز الطاقة الإيجابية بنشر الروائح الطيبة في المنزل أو ما يطلق عليه اصطلاحا العلاج بالروائح العطرية وهو فرع من الطب البديل الذي يستخدم الزيوت الأساسية البيولوجية للأعشاب والنباتات العطرية ، حيث ثبت أنها تؤثر على الصحة العامة والحالة المزاجية ولها مزايا الاسترخاء وصفاء الذهن عن طريق تأثير الروائح على المخ وخاصة الجهاز المسؤول عن حاسة الشم ،  وإلى الآن ليس لها آثارٌ جانبية تذكر إذا ما تم استخدامه حسب الإرشادات.

تمنياتي لكم بدوام الصحة والعافية.

 

 

 

 

المصادر :

المصدر الاول

المصدر الثاني

About أ.مها الغامدي

بكالوريس علم نفس .. اخصائية نفسية ومرشدة طلابية .. محرره صحفية .





أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الجودة الصحية | تصميم وتطوير مؤسسة الابداع الرقمي