بوابة الاعضاء
استراتيجيات التفكير الإبداعي (1)
18 يوليو 2018 | 0 تعليق | 271 مشاهدة
(لا يوجد تقييم حتى الآن)
Loading...

استراتيجيات التفكير الإبداعي (الجزء الأول)_اعداد/ ا:أمل الحساني

 

 

“العقل الإبداعي يريد أن يشكل العالم من حوله” احدى العبارات التي قرأتها في كتاب ” فن التفكير الابداعي The Art of Creative Thinking ” فاستوقفتني كثيرًا، ما المغزى من تلك العبارة؟ وكيف يشكل المبدعون عالمهم؟ وهل للإبداع عالم خاص؟ من خلال التعريف الآتي سنستطرد ما المقصود بالتفكير الإبداعي، وكيف نجعل بين تفكيرنا وحياتنا علاقة ابداع. يعرف تورانس التفكير الإبداعي أنه “عملية يصبح فيها الشخص حساسًا للمشكلات مع إدراك الثغرات والمعلومات والبحث عن الدلائل للمعرفة، ووضع الفروض واختبار صحتها، ثم إجراء التعديل على النتائج” وفي دراسة أجرتها شركة IBM  لأجهزة الحاسوب والبرمجيات عام 2010م على 1500 مدير تنفيذي من 60 دولة و33 صناعة حول العالم كان ما اعتبروه أهم ميزة للقيادة هو الإبداع على مدار الخمس سنوات القادمة (كما هو موضح بالرسم البياني).

 

 

استراتيجيات تحسن من أداء المخ وتساعد على الابداع :

 

1.اعمل على تصميم قائمة بما تم إنجازه

 

معظمنا أعتاد على تصميم قائمة بمهامه اليومية التي ينبغي عليه إنجازها خلال وقت محدد وتتوفر العديد من التطبيقات على الأجهزة الذكية التي تعمل على تصميم قوالب للمهام وتذكيرك بها لإنجازها.

فقوائم المهام من الأمور الهامة التي لا غنى لنا عنها ولكن ماذا لو تم تخصيص قائمة بالمنجزات؟ كيف سيكون شعورك حينها عند قرأتك لها؟ دعونا نوضح ذلك بذكر الفوارق بين القائمتين:

 

قائمة المهام قائمة المنجزات
في الغالب تعني بتحقيق الأهداف التي خططت للوصول اليها تعنى بكافة الأهداف التي قمت بإنجازها وتحقيقها
تقوم بتدوين كافة الأمور القيمة والغير قيمة بالنسبة لك تقوم بتدوين الأمور الأكثر قيمة لك
في الغالب توحي بالشعور السلبي حيث أن قائمة المهام الطويلة تعني أن لديك الكثير من الأعمال للقيام بها ولكنها لا تعنى أننا منتجين ونفعل الكثير تمنحك شعورًا ايجابيًا كما أنها تنشئ روابط جديدة بداخل المخ بحيث تجعلك تشعر بالمزيد من الإيجابية والإنتاجية تجاه نفسك.

 

2. اجعل من التمارين الرياضية جزء من جدولك الأسبوعي

 

 

“ممارسة الرياضة القوية خلال 20 دقيقة لمدة ثلاثة أيام في الأسبوع أو ممارسة رياضة متوسطة خلال 30 دقيقة لمدة خمسة أيام في الأسبوع سوف يقلل من فرصة إصابتك بألزهايمر بحوالي 20%”. في النظر إلى هذه العبارة نلاحظ الارتباط الوثيق بين الصحة العقلية والرياضة في كونها لا تقتصر على المنفعة البدنية فقط ولنتشهد بذلك على احدى الممارسات التي عملت في فنلندا “جماعات التوائم الفنلندية” حيث جعلوا مجموعة من التوائم الذكور أحدهما يقوم بعمل التمارين الرياضية باستمرار والآخر لا يفعل أي شيء وكانت النتيجة بعد اجراء المسح الدماغي أن اللذين قاموا بإجراء التمارين الرياضية تمتعوا بالمزيد من الخلايا الرمادية مقارنة بالتوائم قليلي الحركة.

 

 

3. حاول قدر الإمكان بأن لا تكون متحيزًا

 

 

لو كان هناك مرشحان على جائزة ما وكان أحد هؤلاء المرشحين قريب عزيز عليك أو صديق في الغالب سينحاز الصوت تلقائي إلى القريب اليك. وهذا ما يقال عنه التحيز الذي يعتبر من احدى العوائق الذهنية في رؤية الصورة الحقيقة للواقع ، لنحاول قدر الإمكان في الخروج من دائرة التحيز الى دائرة الاعتدال.

 

 

4. تدرب بهدف

 

 

حينما تريد زيادة ابداعك أو رفع أدائك في مجال ما فاتك حينها ستلجأ إلى حضور العديد من المؤتمرات وورش العمل والدورات التدريبية وحضور العديد من البرامج ولكن ما لذي يجعل أدائنا أفضل هل هو الكم الهائل من الحضور أم الطريقة وجودة التدريب التي نحن عليها؟ في احدى الدراسات التي أجريت بجامعة نيويورك كانت على لاعبي كرة السلة لمعرفة مدى قدرتهم على تمييز الفرق بين العادات المثلى والسيئة لرماة الضربات الحرة وكانت النتيجة تشير الى:

  • أفضل رماة للضربات الحرة كانت لديهم أهداف محددة وتركيز عالي.
  • أما أسوأ رماة للضربات الحرة فكان هدفهم بسيطًا ويقتصر على “القيام بالرمية”.

فينبغي علينا أن نحرص على جودة ومنفعة التدريب أكثر من كونه مجرد ساعات تشغل حيزًا من جدولنا بلا هدف مرجو.

 

 

5. لاحظ أخطاءك

 

 

” النجاح ليس نتيجة لعدم ارتكاب أي أخطاء ولكنه نتيجة لعدم تكرار الخطأ نفسه مرتين” حين نعمل على ملفات تتطلب مننا الكثير من الوقت والجهد والمراجعة نكتشف بعد قيامنا بإرساله أنه يحمل أخطاء عديدة أو قليله لم نستطع اكتشافها على الرغم من مراجعته لأكثر من مرة يا ترى لماذا يحدث هذا؟ وكيف يمكننا تفادي الوقوع في مثل هذه المواقف؟ في العادة يقرأ عقلنا المعنى وليس كل كلمة وحرف ونتيجة لهذا يصعب علينا اكتشاف الأخطاء الاملائية فيه ونستطيع التخلص من هذه المشكلة بإعطاء مهمة المراجعة لشخص اخر أو بالمحاولة قدر الإمكان بجعل العمل غير مألوف بالنسبة لنا من حيث تركه فترة معينة أو تغيير اللون وحجم الخط أو حفظه بنسخة اخرى في برنامج آخر بمعنى حاول ألا تجعل عملك سهل القراءة بالنسبة لك وبهذه الطريقة يزيد من احتمال ملاحظتك للأخطاء الصغيرة.

 

 

 

 

 

المصادر:

  • بافيت نيل، كتاب اختراق المخ نصائح وحيل لاطلاق إمكانات مخك الكامنة، (مكتبة جرير: الطبعة الأولى، 2018م).

 






أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الجودة الصحية | تصميم وتطوير مؤسسة الابداع الرقمي