تعتبر التجربة التي يمر بها المريض من خلال تلقيه الخدمات الصحية من أكبر وأهم العوامل التي تؤثر على انطباعاته الشخصية والتي تنعكس على مستوى رضاه عن ما نقدمه من خدمات في منشآتنا الصحية، فلهذا السبب يتحتم علينا التركيز وتوجيه الجهود على تصميم تجربة المريض بناء على ما تم من تجارب سابقه، وتعتبر تجارب المرضى خارطة طريق تحتاج إلى تظافر جهود كافة العاملين.

ما هو التصميم المبني على التجربة؟
هي طريقة لتصميم تجارب أفضل للمرضى والموظفين وهذه المنهجية تحدد تجارب المشاركين في خدمات الرعاية الصحية ،وتتضمن النظر في رحلة الرعاية عبر النظام الصحي بالإضافة إلى الرحلة العاطفية التي يمر بها متلقي الخدمات الصحية أثناء نقاط التماس مع منظومة الرعاية الصحية.

الجدير بالذكر أن هناك العديد من التحسينات التي تمت باستخدام منهجية التصميم المبني على التجربة مثل تقليل أوقات انتظار وازدحام المرضى ومساعدة الموظفين على الاستجابة السريعة بأمان وسرعة، وخلق بيئة أكثر أماناً. كما أننا نستخدم هذه المنهجية عندما نريد المعرفة بشكل شامل عن تجارب المرضى من خلال الاحتياجات العاطفية والراحة البدنية والانطباعات بشكل عام.
ولعل أكثر ما يرد في أذهاننا عند البدء بالعمل على منهجية التصميم المبني على التجربة هو هل هناك ما يكفي من تجارب المرضى؟ وأين يمكننا أن نجد هذه التجارب؟ ومن الذي سيكون مسؤول عن العمل؟ وهل يمكننا تحمل تكاليف إعادة تصميم التجربة؟.
كما أن التصميم المبني على التجربة يدور حول فهم تجارب مرضانا العاطفية حيث نستطيع التحسين عندما نفهم مشاعر الأشخاص والتأثير العاطفي عليهم ، وهناك ثلاث مكونات للتصميم الجيد تشمل الأداء هل تم التنفيذ بشكل جيد ! وهندسياً ما مدى أمانها! ويضاف لذلك سهولة الاستخدام وإيجابية التفاعل مع التجربة.

ونستطيع تحديد إطار عمل منهجية التصميم المبني على التجربة من خلال أربع مراحل كالتالي:
المرحلة الأولى: التقاط التجربة وهي مفتاح القدرة على استخدام التصميم المبني على التجربة ويمكننا التقاط التجربة للمرضى بالعديد من الطرق أبرزها المراقبة والمقابلات وأشهرها الاستبيانات .
المرحلة الثانية: فهم التجربة من خلال تحديد المواضيع المهمة في التجربة وتحديد الانطباعات العاطفية اثناء نقاط التماس للمرضى مع منظومة الرعاية الصحية .
المرحلة الثالثة: تحسين التجربة باستخدام جميع المعلومات التي تم جمعها من خلال المراحل السابقة لدعم مشروع تحسين التجربة الحالية بإشراك الموظفين والمرضى على حد سواء .
المرحلة الرابعة: قياس تحسين التجربة وذلك للتقييم والحفاظ على التقدم ومن المؤكد مع أي مشروع تحسين من المهم أن نكون قادرين على تقييم تأثير ونجاح هذا التحسين المنفذ بناء على منهجية التصميم المبني على التجربة وسيساعدنا القياس على فهم الفرق الذي أحدثه عملنا .

ختاماً…
منهجية التصميم المبني على التجربة ليس إلزامياً أن نطبقها حرفياً، بل إن أي شيء يمكننا القيام به للبدء في التفكير والعمل مع المرضى ومقدمي الرعاية لتحسين وخلق تجربة رائعة وفعالة فعلينا تنفيذه مباشرة وبأي منهجية كانت.
 

 

 

 

تقبلوا تحياتي

د/ تركي الحميداني

طبيب أسنان مهتم بنشر ثقافة تجربة المريض

والرعاية المتمحورة حول الإنسان والعائلة.

@DentistTurki