بوابة الاعضاء
فريق العمل بحاجه الى مهارة فن الاختلاف
07 فبراير 2020 | 0 تعليق | 148 مشاهدة
(لا يوجد تقييم حتى الآن)
Loading...

مهارة فن الاختلاف _ إعداد: ا/ خديجة مقبول 

نظرا لما يواجه المنشآت الصحية من عقبات مختلفة بحسب طبيعة المنطقة الجغرافية التابعة لها، هناك متطلبات تسعى جميع المنشآت الصحية لتغطيتها وذلك لمواكبة رؤية الدولة في التحول الوطني 2030 يُنتج عن هذا التحول اختلاف بوجهات النظر خصوصاً في تطبيق المشاريع الوطنية الحديثة لتحسين الخدمات الصحية بشقيها العلاجي والوقائي ولأن عملية التحول تتطلب تقبل الكثير من التغييرات غالباً ما يعترض هذه التغييرات اختلافات عملية في تطبيقها ولظهور بعض الآراء المختلفة للمشاركين في عملية التطبيق.

 

لذا تجدر الإشارة هنا الى تميز فُرق العمل الصحية كونها تجمع بين تخصصات متعددة ومختلفة بتوليد عنصر متميز وهو الاختلاف العلمي يحدث هذه الاختلاف نتيجة وجود كثير من العلوم الحديثة والمتطورة المعقدة والدقيقة احياناً داخل المنشآت الصحية. يعتمد وجود تلك المجموعات إلى حاجة كل منشأة صحية لها، ويتميز هذه الاختلاف بتكوين صورة لبيئة صحية متطورة ورائد على جميع الأصعدة في حال تم فهم هذه العنصر وادارته بطريقة فعالة.

 

أحد أبرز الآثار المترتبة من فقدان مهارة وفن الاختلاف هي تجاهل رأي المشاركين بفريق العمل وذلك لعدم وجود توافق بينهم وبين القائد فكرياً ولأن العالم ليس بحاجة الى مزيد من النسخ ولننهض بالمجتمع ونعود من اوائل الأمم كما كنا سابقاً نحن بحاجة لممارسة هذه الفن ورعاية المبدعين ذو الفكر الفذ المختلفين في عصرهم المتميزين بمخرجاتهم، يحث هذا الأمر على حفظ حقوق المشاركين في امكانية ابداء رأي مخالف مثال: (لا اتفق معك، لدي وجهة نظر تختلف عما تم طرحه). ولكيلا يتم استبعاد آرائهم عندما يحدث هذا الاختلاف يجب على القائد التحلي بصفات ومهارات فن الاختلاف.

 

يقود موت فن الاختلاف بموت التفكير الإبداعي موت التطور الحضاري. غالباً ما يحدث ذلك لعدة أسباب منها وجود فرق بين الفئات العمرية ينتج عنه فرقا فكرياً في فريق العمل الواحد يتسبب هذا في تجاهل اراء الفئة الاقل عمراً بالرغم من ان هذه الفئة تتميز بتقبلها السريع للمتغيرات العصرية الجديدة مع عدم تجاهل أن الفئة الاخرى تتميز بخبرتها المكتسبة من تجربتها العمرية. يقوم هذا الاختلاف بترك فجوة بالفريق يصعب سدها وبذلك يصعب على قائد الفريق الاستفادة من جميع خبرات المشاركين معه الذين بطبعهم مختلفين اختلاف تكامل يظهر هذا كون ان كل فئة تتميز بطرح أفكار عصرية حديثة وأخرى معتادة تم تجربتها والاتفاق على جودة نتاجٌها، يستفيد من هذا الأمر القائد الذكي لتكوين فريق متميز.

 

كثير من المبدعين يعانون من فكرة تقبل الآخر لهم ولفكرهم المختلف وكمجتمع متحضر يجب علينا إجاده فن الحوار تحت عنوان تقبل الآخر والتعايش معه خصوصاً عند وجود الاختلافات الدينية والعرقية في ظل وجود فُرق صحية متنوعة تجمع بين جنسيات مختلفة مع مراعاة عدم انتقاده المشاركين لفكرهم المختلف لان الاختلاف لا يعني خلافاً، ولأن التقدم أصبح هاجساً للامة التي كانت من اوائل الأمم نحن بحاجة لتقبل الاختلاف ومعاونة المبدعين ودعمهم في توليد افكار ابداعية مختلفة عن طريق خوض التجارب الجديدة ورفع شعارات الرؤية الوطنية والتغيير للأفضل.

 

 

هنا نعود لسالف الأمة ونستشهد باجتهاد الصحابة في فهم الاثر النبوي (لا تصلوا العصر إلا في بني قريظة) رغم اختلاف تطبيق الصحابة لمضمون الحديث لم يقع على أي من المجموعتين خطاء بما فهموه وهذا ان دل فيدل على سماحة الاسلام وسعته بتقبل الاختلاف. مهارات الاختلاف تتجل في تقبل الطرف الاخر عدم مهاجمته او الثأر منه مقابل رأي قام بإبدائه. هنا تجدر الاشارة الى ترك مساحة للآخر خصوصاً في حال وجود قضايا قابلة للنقاش مثل القضايا العصرية الحديثة بهذه المرحلة يكون على القائد مهمة كبيرة وهي جذب عدد كبير من اصحاب الرأي والمشورة بالمشاركة، الامر الذي يمكن ان يتسبب في خلق مساحة كبيرة من الاختلاف.

موت مهارة فن الاختلاف، يتسبب بموت تطور مجتمع بأكمله ويضع حدود وقيود للفكر البناء وتأخير عجلة التطور. ولنحظى باختلاف صحي في بيئة صحية متطورة نحن بحاجة للسماح للآخرين بالتعبير عن رأيهم بكل اريحية.

 

 

المصدر:

الاول 






أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الجودة الصحية | تصميم وتطوير مؤسسة الابداع الرقمي