بوابة الاعضاء
في ظل جائحة كورونا ” رفقاء رفيدة أكتب لكم …”
09 مايو 2020 | 0 تعليق | 414 مشاهدة

رفقاء رفيدة رضي الله عنها_ إعداد: ا / خديجة المقبول 

رفيدة  الاسلمية تلك الصحابية الجليلة رضي الله عنها وأرضاها رائدة الطب والتمريض في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم. التي تمثل الصورة والرمز الأول لمن يعمل بتطبيب الجراح وتسكين الآلام. هنا نشير إلى حاجة المجتمع الماسة لهذه الفئة التي جعلتها تشغل حيز بين أهداف رؤية المملكة العربية السعودية.

وكما قيل رُب ضارة نافعة، تجلت أنوار هذه الأزمة في لفت عناية جميع فئات المجتمع لهذه الإنجازات الجبارة المستمرة في ظل توقف جميع الأعمال بالفترة الراهنة. وقد صاحت المنابر وتناقلت نشرات الأخبار حجم الجهود العظيمة والتضحيات النبيلة المقدمة من هؤلاء الرفقاء. ورغماً عن المخاطر التي تحيط بهم إلا أن رفقاء رفيدة كانوا ولا يزالون صامدين كاليد الواحدة لمواجهة هذه التحديات وهنا لا يسعنا إلا الإشادة بموقفهم النبيل وتحملهم للعبء الكبير الذي يتمثل كطوق نجاة للمجتمعات كلها باختلاف ثقافاتها.

أبطال الصحة جميعُكم تشكرون على ما تقدمونه ولكن دعونا نقف هنا سوياً إقراراً بمجهودات أُولئك الذين يشاركوننا في تقديم هذه الخدمات الذين يحملون عننا  العبء الأكبر، رفقاء رفيدة من التمريض يامن تسطرون أجمل دور في ظل هذه الأزمة اترك المجال لرسائلكم التي ترغبون بمشاركتها المجتمع.

 

الرسالة الاولى

بعيداً عن ضغط العمل والمخاطر التي نواجها يأتي دور العوائق المجتمعية والثقافية الوهمية الواهية التي يحملها بعض من أفراد هذا المجتمع في أذهانهم إجحافاً لِشأن هذه المهنة. ظناً منهم بان هذه الأعمال لا يجدر أن يشغلها مواطنين من بنى جلدتهم وذلك لأن الكثير ممن يزورون تلك المنشآت الصحية لا يدركون الدور الهام المناط بنا وحجم الجهد المبذول منا في تقديم هذه الخدمات.

لكم نبذة عن المسؤولية الملقاة على عاتقنا لتقديم هذه الخدمات “إضافة الى الأعمال المهنية الروتينية الدقيقة التي تتطلب الجهد والوقت الكبير لإنهائها” خصوصاً بفترات الدوام المسائية وقلة النوم، تأتي عملية مراعاة شعور المرضى والصبر على تضجرهم بالإضافة إلى تحمل مخاوف وقلق ذويهم. وفي بعض المواقف نضطر إلى توديع مرضانا الذين فارقوا الحياة. ولا نستطيع أن نصف لكم مدى الأثر النفسي البالغ الذي يصيبنا بساعات وداعهم.

ورغماً عن ذلك كله يقوم البعض بمكافئتنا ببعض المفردات التي تزيد الثقل ثقلاً وغالباً ما تسخر هذه المفردات من المجهودات والخدمات التي نقوم بتقديمها ومع ذلك لم يمنعنا هذا من الحرص على تقديم أفضل ما نملكه لكم.

 

الرسالة الثانية

لا ننسى أبداً تلك الكلمات اللطيفة والمواقف الطيبة التي جمعتنا بالبعض منكم، وهنا نرغب أن نشيد بالدور الذي يقوم به بعض المحسنون الذين لا تفوتهم فرص الإحسان، طيبوا الكلمة المتمسكين بزمام هذه العقيدة الذين ينثرون الطيب عبر كلماتكم ودعواتهم لنا. شكراً للذكرى والبصمة الجميلة التي تركتموها فقد ساهمت تلك المبادرات الحسنة في إضفاء بعض من السعادة علينا وتخفيف ضغط الأعمال اليومية التي نقوم بها نرجو من الله أن يقتدى بكم المجتمع كله.

 

الرسالة الثالثة

نسعى جاهدين لتسخير جل اهتمامنا لرعايتكم بعد الله سبحانه وهذا لا يعني أننا غير معصومين من الخطاء الذي جبل عليه بني آدم أجمع لكن بعض مسؤولياتنا اليومية يتعدى رعاية فرد واحد كما يعتقد البعض ظناً منهم أن وقتنا مكرس لرعاية فرد بمفرده او مخصص لتلبية متطلباته الغير عاجلة أحياناً، والتي يتصور البعض أننا مسؤولين عن تلبيتها. والكثير منهم يجهل مقدار الطلبات التي يتلقها الممرض في آن واحد إضافة الى الأعمال التي يجب عليه ادائها بدقة من محافظة على جرعات دوائية وكتابة الملاحظات والتطورات المرضية للحالات المسؤول عنها بأوقات مجدولة.

حيث تعتبر هذه الملاحظات بمثابة حجر اساس علمي يهتم الباحثون بجمعها وتحليلها وذلك لكونها بيان علمي يساعدهم على حصر الاعراض المرضية وبتالي وضع الحلول المناسبة للتعامل مع المرض، تساهم ايضاً هذه الملاحظات بتحديد العلاج المناسب لكل فئة وذلك كله بسبب اتصالنا المباشر بالمريض.

 

الرسالة الرابعة

حرصاً على سلامتكم وسلامة المجتمع أجمع ترك البعض منا منازلهم مبتعدين عن احبتهم وصغارهم وعاشوا بفترات يمكن أن نسميها عصيبة خصوصاً في ظل هذه الجائحة وفي ظل وجود عدد غير كافي لتغطية الحجم المتزايد على الخدمات الصحية بوقت الجائحة وقد عان البعض منا بعد إصابتهم بالعدوى اثناء تأديتهم لمتطلبات عملهم، فيما ينتاب البعض الاخر الخوف والقلق عند سماعه خبر يفيد بوجود مصاب بين صفوف زملائه الذين يشاركونه عبء هذا العمل.

لكل الذين يعتقدون أن هذا لأجل المال أقول لكم لم يُغني المال الدول العظمى شيئاً ولم يدفع عنهم شراً يتربص بحياتهم. لكل المعتقدين أن لهذا ثمن ويقومون بمضايقتنا أو الاستهانة بما لا يثمنون حجمه أقول لكم إن لم تحسنوا لنا فلا تُسِيئُوا بكلماتكم التي تزيد الهم هماً أكبر.

لطفاً بمن يواجهون ما لا تعلمون حجم خطره حفاظاً على سلامتكم. وبالرغم من وجود بعض النفقات الضخمة المخصصة لتغطيت تكاليف الخدمات الصحية أدعوكم للاطلاع على الاحصائيات والتقارير المنشورة التي توضح نسب المتطلبات الصحية بالوقت الراهن التي تعجز الأموال عن تغطيتها.

 

اخيراً

للقوة الصامدة وللجنود الأوفياء الماثلون لمواجهة خطر الجائحة حمايةً للوطن وحفاظاً على صحة المواطن. لأبنائنا الذين حباهم الله واختارهم لنيل هذا الشرف، بتقديمهم لأنبل وأسْمَى صور التضحيات للمواطن والمقيم ولكل من شاركهم شرف ورفعة حمل لولاء هذه المهنة من إخواننا بالدول المجاورة خارج مملكتنا الحبيبة في ظل هذه الفترة العصيبة أدعو الله لكم بالعون والثواب على كل ما تبذلونه وتقدمونه.

رسالة مُفادها رفقاء رفيدة شكراً لكم…

للأستاذة أميرة الفقية

للأستاذة روان باخدلق

للأستاذة حنين الحافظي

للأستاذة حسناء الزهراني

للأستاذة أمل المنتشري

للأستاذة عروب القحطاني  

كتبته لكم ولرفقائكم، اتمنى أن تنال هذه المشاركة البسيطة على استحسانكم وتساهم في ايصال كل ما تودون طرحة عن الدور والخدمات الجلية التي يقدمها الممرض.

 

 

 

 

المراجع:

 

 






أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الجودة الصحية | تصميم وتطوير مؤسسة الابداع الرقمي