بوابة الاعضاء
الذكاء الاصطناعي بين الحقيقة والخيال .
23 مايو 2020 | 0 تعليق | 810 مشاهدة

الذكاء الاصطناعي بين الحقيقة والخيال _ إعداد : ا / أبرار باعطية . 

 

 

 

عندما يسمع الكثيرون بـ”الذكاء الاصطناعي” يتبادر إلى أذهانهم “الروبوتات” ويتساءلون عن قدرتها وهيمنتها، وعمّا إذا كانت قادرة على السيطرة على وظائفنا في المستقبل!! ويتساءلون إن كانت قدرات الناس هي قدرات عفا عليها الزمن

بالتأكيد أن هذا الاعتقاد خاطئ وأن الذكاء الاصطناعي مفهومه وعمله وقدرته عظيمة ولكن ليست إلى الحد الذي يجعل من الإنسان وقدراته على الرف ولا حاجة لها.

من المهم فصل الحقيقة عن الخيال العلمي”

هذا ما قاله أحد أساتذة كلية الطب بجامعة جنوب كاليفورنيا، لأن الذكاء الاصطناعي هو بالفعل متواجد في الطب وله أثر فّعال وكبير

إذًا، اولًا، ما هو الذكاء الاصطناعي في مجال الرعاية الصحية بالتحديد؟

يُشير الذكاء الاصطناعي إلى المستشفيات والأطباء الذين لهم وصول إلى مجموعات بيانات ضخمة من المعلومات التي قد تنقذ الحياة. وهذا يشمل طرق العلاج ونتائجها، ومعدلات البقاء، وسرعة الرعاية الصحية، التي تم جمعها عبر ملايين المرضى، والمواقع الجغرافية، وحالات صحية لا حصر لها وأحيانًا قد تكون مترابطة.

فتأتي هُنا القوة الحاسوبية وتكشف وتُحلل الاتجاهات الكبيرة والصغيرة من البيانات، وحتى أن لها القدرة على وضع التنبؤات والاحتمالات لتحديد النتائج الصحية المُحتملة من خلال التعلم الآلي.

ثانيًا، علينا أن نعلم بأن الذكاء الاصطناعي ليس تقنية واحدة، بل مجموعة من التقنيات، ومعظم هذه التقنيات لها علاقة مباشرة بمجال الرعاية الصحية، وتختلف العمليات والمهام المحددة التي تدعمها كل تقنية بشكل كبير.

 

 

من هذه التقنيات ذات الصلة بالرعاية الصحية:

  • التعلم الآلي (Machine learning):

عبارة عن تقنية إحصائية، تعمل من خلال تدريب النماذج على البيانات، ويُعَد التعلم الآلي الشكل الأكثر انتشارًا وشيوعًا للذكاء الاصطناعي.

في الرعاية الصحية، يعمل التعلم الآلي على توقع بروتكولات العلاج… مثلًا العلاج الذي من المُرجح أن ينجح على المريض بناءً على سمات أو اعراض المريض المختلفة وأيضًا يُمكن أن يتدخل الذكاء الاصطناعي في سياق العلاج

من التطبيقات الشائعة للتعلم العميق في المجال الصحي، التعرف على الآفات السرطانية المُحتملة من خلال صور الاشعة…وقدرتها على اكتشاف ما يتجاوز أن تراه العين البشرية.

  • معالجة اللغات الطبيعية (natural language procession)

في المجال الصحي، تتضمن التطبيقات المُهيمنة والسائدة في معالجة اللغات الطبيعية إنشاء، فهم وتصنيف الوثائق السريرية والبحوث المنشورة…. إذ أن من قدرة الـ NLP تحليل الملاحظات السريرية غير المنُظمة التابعة للمرضى وإعداد التقارير.

  • أنظمة خبيرة مُستندة إلى القواعد (Rule-based expert systems):

من تطبيقاتها أنها تدعم القرار السريري في مجال الرعاية الصحية، ويقوم اليوم مقدمو السجلات الصحية الالكترونية- -EHR بـتقديم العديد من القواعد المتوافقة والمترافقة مع أنظمتهم.

وغيرها من التقنيات العظيمة والمُدرجة تحت الذكاء الاصطناعي.

 

تشمل التطبيقات الحالية والمستقبلية في مجال الرعاية الصحية للذكاء الاصطناعي ما يلي:

  • الجراحة بمساعدة الروبوت • الممرضات الافتراضيات
  • فحص الأعراض وفرزها • خطط العلاج • إدارة الدواء
  • الطب الدقيق • المراقبة الصحية • تحليل نظام الرعاية الصحية

 

أيضًا، يمكن أن يساعد الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي صناعة الرعاية الصحية عبر مجموعة متنوعة من المهام بما في ذلك:

  • وفي الوظائف المكتبية • العمل البدني المتكرر
  • التواصل مع المرضى • رصد وتشخيص الحالات • العلاج العملي للمرضى، حتى الجراحة بما في ذلك

 

أيضًا كما الحال مع أي تقنيات هُناك بعض التحديات التي تواجه تقنيات الذكاء الاصطناعي:

_ مسائل الأمان والخصوصية

_ النقص في قابلية التشغيل من منصات أخرى

_عدم الرؤية والعمى عن الاشارات العاطفية الصادرة من المرضى

 

 

ويندرج تحت هذه التحديات أيضًا، أن عدم وجود كميات كافية من البيانات عالية الجودة في بُنية أو شكل موحد، سيُسبب تعثُر اعتماد الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية ويكمُن التحدي في الجمع بين المستودعات المتنوعة وغير المنسقة للسجلات الطبية الالكترونية وأنظمة المختبرات والتصوير وملاحظات الأطباء وايضًا مطالبات التأمين الصحي.

 

 

يأتي نشر الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية بعدد من المخاطر المحتملة مثل:

_ عدم وجود معايير أخلاقية إلزامية في جميع أنحاء القطاع

_ التسرع في نشر الذكاء الاصطناعي

_فقدان الجوانب السلبية المحتملة

_التدريب غير الكافي للمهنيين الطبيين

_ضعف تثقيف المرضى والتواصل بشأن الفوائد والعيوب.

 

 

بالرغم من أن التكنولوجيا الجديدة تعمل بشكل مثالي، إلا أن الذكاء الاصطناعي قد يحقق نتائج اسوأ من الممارسين البشريين في حالة عدم كفاية بيانات التدريب، سوء الاستخدام أو في حالة أعطال تكنولوجيا المعلومات.

ولذلك، فعلى اخصائيين الرعاية الصحية أن يقوموا بنشر الذكاء الاصطناعي بشكل مناسب ومراقبة كيفية الوصول الى القرارات.

 

 

لا نختلف أن لأنظمة الذكاء الاصطناعي فوائد عظيمة في المجال الصحي، إلا أنها لن تحل محل الأطباء البشريين على نطاق واسع بل ستقوم بتعزيز ودعم جهودهم لرعاية المرضى.

 

 

 

 

المصادر:

الاول

الثاني

الثالث

 

 

 

 






أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الجودة الصحية | تصميم وتطوير مؤسسة الابداع الرقمي