بوابة الاعضاء
الاحتراق النفسي وأثره على إنجاز الأعمال
12 نوفمبر 2015 | 0 تعليق | 1570 مشاهدة
(لا يوجد تقييم حتى الآن)
Loading...

تقرير الجودة الصحية_إعداد: أ.أميرة برهمين

 

أسوء ما يمكن مواجهته في العمل هو مرض «الاحتراق النفسي». يعود هذا المفهوم إلى السبعينات وهو مستوحى من المجال الفضائي. يعني مصطلح Burn Out الحرق، الشوي، الاستنزاف الداخلي.

 

تعريفات الاحتراق النفسي:

* الاحتراق النفسي يعرف بأنه :

“متلازمة أو مجموعة أعراض الإجهاد العصبي واستنفاد الطاقة الانفعالية ، والتجرد عن الخواص الشخصية ، والإحساس بعدم الرضا عن الإنجاز الشخصي في المجال المهني ، وهي مجموعة أعراض يمكن أن تحدث لدى الأشخاص الذين يؤدون نوعاً من الأعمال التي تقتضي التعامل المباشر مع الناس”.

 

“حالة من الإعياء النفسي والجسدي تظهر على الفرد بتأثير ضغط العمل الذي يتعرض له وتؤثر في اتجاهاته نحو المهنة التي يعمل فيها بشكل سلبي يمكن تشخيصه بوضوح من خلال سلوكه أثناء العمل وعلاقته مع الآخرين” .

 

 

“استنزاف جسمي وانفعالي بشكل كامل ؛ بسبب الضغط الزائد عن الحد ، وينتج عنه عدم التوازن بين المتطلبات والقدرات ، بحيث يشعر الفرد أنه غير قادر على التكامل مع أي ضغط إضافي في الوقت الحالي مما يؤدي للاحتراق النفسي”.

 

“ظاهرة نفسية يتعرض لها المهنيون نتيجة عدم قدرتهم على التكيف مع ضغوط العمل مما يؤدي إلى شعورهم بعدم القدرة على حل المشكلات ، وبالتالي فقدان الاهتمام بالعمل والشعور بالتوتر النفسي أثناء أدائه . و هو حالة يعاني فيها الموظف من برود العاطفة وانعدام الود اتجاه العملاء ، والشعور مراراً وتكراراً باستنفاد الطاقة الانفعالية أو البدنية ، وعدم القدرة على امتصاص آثار المحبطات والمثبطات” .

 

“تلك الأعراض من الإجهاد النفسي والجسمي التي تسببها ضغوط العمل على الفرد وبالتالي تكون نظرة سلبية اتجاه المهنة بحيث يمكن ملاحظتها بوضوح” .

 

“التغيرات السلبية في الاتجاهات بالسلوك الخاصة بالفرد كرد فعل لضغوط العمل،  ومن أهم مظاهره أداء العمل بطريقة روتينية ومقاومة التغيير ونقص الدافعية وفقدان الابتكار” .

 

 

“حالة من الإجهاد النفسي والجسدي والبرود العاطفي وتدني الإنجاز والكفاءة يصاب بها الشخص عندما يفقد توازنه وتكيفه نتيجة تعرضه للتوتر والضغوط النفسية وضعف القدرة على حل المشكلات في بيئة العمل”.

 

تلة

 

علامات الاحتراق النفسي:

  1. تعب مزمن، إنهاك، شعور بالضعف الجسدي.
  2. غضب من مطالبة الأشخاص لإنجاز الأعمال.
  3. نقد الذات لتحملها الطلبات.
  4. الزهد، السلبية، وسرعة الغضب.
  5. الشعور بالمحاصرة.
  6. الانفجار لأتفه الأمور.
  7. اضطرابات هضمية وأوجاع في الرأس.
  8. نقص في الوزن.
  9. قلق وإحباط.
  10. ضيق في التنفس.
  11. الريبة.
  12. الشعور بالعجز.

 

  مراحل الاحتراق النفسي : 

الاحتراق النفسي يتطور في ثلاث مراحل على، النحو التالي :-

 

1- مرحلة الإجهاد الانفعالي (Emotional Expansion Stay)

تنشأ مرحلة الإجهاد الانفعالي نتيجة لضغوط العمل وسوء العلاقات الشخصية ، وذلك أن الموظف الذي يلتحق بمهنة وهو على درجة عالية من الحماس والمثالية والتفاؤل تجاه مهنته ، قد يشعر بالرغبة في ترك العمل كرد فعل طبيعي لازدياد حجم العمل عن الحد الذي يفوق طاقته .

 

2- مرحلة التجرد من الخواص الشخصية (Depersonalization Stage)

وفي هذه المرحلة يحاول هذا الموظف المنهك انفعالياً والمجهد عصبياً ، أن يواجه الضغوط النفسية الناجمة عن العمل من خلال النزوع إلى السلبية تجاه الآخرين ويعني هذا المصطلح (depersonalization) ، عند ماسلاش أن الموظفين يتبنون مواقف سلبية تجاه العملاء وزملاء المهنة ، فيقيمون بذلك الحواجز والجدران الوهمية فتزداد الشقة وتتسع الهوة بينهم وبين الآخرين .

 

3- مرحلة عدم الرضا عن الإنجازات الشخصية (Low Personal Accomplishment Stage)

يصبح الموظف في هذه المرحلة غير راض وغير مقتنع بأدائه المهني وإنجازاته ، وبعد سنوات قليلة يصل هذا الموظف إلى القناعة بأنه لم يكن في مستوى التوقعات والمثل العليا التي نصبها هدفاً له .

 

 

543بدون عنوان

 

أعراض الاحتراق النفسي :

وأشارت العديد من الدراسات والبحوث العلمية أن أعراض الاحتراق النفسي تكمن في الآتي :

 

1- العواطف السلبية :

الشعور بالإحباط والغضب والاكتئاب والاستياء والقلق أحياناً والإعياء العاطفي  وتتمثل المشاعر السلبية في (السخرية،والتشاؤمية ، واللامبالاة ، والسأم ).

 

2-الأعراض النفسية:

تتمثل في فقدان الحماس وعدم القابلية للعمل أو القيام بالمسؤوليات والنفور من أنشطة الحياة المعتادة وعدم الانسجام على المستوى الشخصي أو مع زملاء العمل والشعور بالقلق والضيق والعدوانية وعدم الصبر والعصبية وسرعة الاستثارة .

 

3- الأعراض العضوية :

وترتبط بما يتعرض له الفرد من أعراض وتدهور في الحالة الصحية ؛ مثل الإجهاد والإعياء ، ومشاكل عدم النوم بشكل طبيعي. وارتفاع ضغط الدم ، آلام الظهر ، الإرهاق الشديد ، الصداع المستمر ، والأرق ، والتعب. ومنها كذلك فقدان الشهية ونقص المناعة لمقاومة الأمراض وشكاوي بدنية من آلام متفرقة بالجسم.

 

4- الأعراض السلوكية :

تبدأ بالشكوى والتذمر من العمل والسخرية من العملاء وزملاء العمل ، والتشاؤمية والقسوة في التعامل مع العملاء، والتغيب عن العمل والتغيير الوظيفي. وعندما يشعر المريض بالإنهاك العاطفي يصعب التعامل مع الناس في العمل أو في البيت ، وعندما تظهر النزاعات الحتمية ، فمن المتوقع المبالغة في ردة الفعل والانفجار العاطفي أو العداء الشديد والصعوبة في الاتصال بالزملاء والأصدقاء وأعضاء العائلة ، ونجد بعض ضحايا الاحتراق النفسي يحتمل أن ينسحبوا اجتماعياً وينعزلوا بعيداً عن الناس. أن الموظفين المصابين بالاحتراق النفسى أكثر انشغالاً في الاتصال السلبي مع زملائهم والمناقشات السلبية عن الإدارة ، ويشعرون بالتعب والإجهاد العاطفي والرغبة في ترك المؤسسة التي يعملون بها.

 

5- الأعراض الإدراكية :

عدم القدرة على التركيز والمزاج الساخر ، وتظهر بوضوح هذه الأعراض على شكل تغير في نمط إدراك الفرد.

 

6- سوء استغلال المادة :

عند حدوث التوتر والنزاع في العمل قد نجد الفرد نفسه يشرب الكحول كثيراً ، ويستعمل المخدرات ، ويأكل كثيراً (أو أقل) يشرب القهوة كثيراً ويدخن ، وأن سوء استغلال المادة الزائد إلى أبعد حد مشاكله سوءاً.

 

كيفية التعامل مع الاحتراق النفسي:

  • التغيير و التحكم في البيئة الخاصة بك : اذا كان شخص ما يسبب لك التوتر ، حد من مقدار الوقت الذي تقضيه مع هذا الشخص.
  • اكتب قائمة المهام الخاصة بك: قم بتحليل المسؤوليات والمهام اليومية . إذا كنت لديك الكثير من المهام ، قم بالتمييز بين ” ينبغى ان يفعل ” و ” الضرورات ” ، واجعل المهام التي ليست ضرورية حقا إلى أسفل القائمة .
  • تعلم كيف تقول “لا: تعرف حدودك و التمسك بها . سواء في الحياة الشخصية أو المهنية ، وتعلم كيفية رفض المسؤوليات المضافة.
  • التعبير عن مشاعرك: إذا كان هناك شيء أو شخص ما يزعجك ، قم بتوصيل ما يزعجك بطريقة منفتحة ومحترمة .
  • إدارة وقتك بشكل أفضل: عدم إدارة الوقت يمكن أن يسبب الكثير من التوتر .إذا كنت تخطط للمستقبل ، يمكنك تغيير مقدار الضغط الواقع عليك .
  • ممارسة الرياضة بانتظام: النشاط البدني يلعب دورا رئيسيا في تقليل ومنع آثار الإجهاد . حاول ان تجعل التمارين أو المشي إلى العمل عادة يومية .
  • اتباع نظام غذائي صحي: الاجسام  ذات الغذاء الجيد تكون افضل استعدادا للتعامل مع الإجهاد، و ذلك أن تضع في اعتبارها ما تأكله . ابدأ يومك مع وجبة الإفطار وتناول وجبات مغذية على مدار اليوم.
  • لا تأكل الغداء أثناء العمل:أخذ قسط من الراحة لتناول طعام الغداء . لا تأكل طعام الغداء الخاص بك بينما انت تعمل . إذا كنت تأكل تحت ضغط الأرجح أنك سوف تعاني من عسر الهضم أو انتفاخ البطن .
  • الحصول على بعض الهواء النقي:الحصول على بضع دقائق للخروج من مساحة العمل وتنفس بعض الهواء النقي.
  • تجنب التشتت عبر الإنترنت:لا تدع الشبكات الاجتماعية أو رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بك يصرف انتباهك . عندما يحدث ذلك فمن الصعب التركيز مرة أخرى و العودة إلى العمل . حاول فحص البريد الإلكتروني الخاص بك على فترات زمنية محددة و ليس في كل وقت
  • تجنب اجهاد النوم:قلة النوم يقلل من الطاقة الخاصة بك و يؤثر على أدائك في العمل.يجب  الحصول على ما لا يقل عن سبع ساعات من النوم كل ليلة.
  • أخذ يوم عطلة:ان يوم العطلة يصنع المعجزات لصحتك العاطفية . في حين أن معظم من منا يحب الهروب لموقعه المفضل ، والعطلات لا تحتاج ترتيب حقيبة، تذكرة طيران اونفقات ضخمة. بعد شهر مرهق حقا، الذهاب لمكانك المفضل المحلي للحصول على عطلة نهاية الأسبوع قد تكون فعالة تماما.

 

 

المصدر:

مدونة القرزعي

 






أترك تعليق

جميع الحقوق محفوظة لمجلة الجودة الصحية | تصميم وتطوير مؤسسة الابداع الرقمي